الاثنين، 14 أغسطس 2017

ما بين قطار جاكسون والوكيل

دعاش الخير
محمد حسن كبوشية
ما بين قطار جاكسون والوكيل
مر علينا زمان طويل ونحن في شوق لعودة القطارات الي سكك الحديد لتجوب ربوع الوطن بعد أن توقفت صافراتها وإنهارت تلك المملكة الضخمة لسكك حديد السودان وسكب الكتاب مداد الاحرف الباكية والمتحسرة علي غياب سكك حديد السودان والخطوط البحرية السودانية وسودانير وخط هيثرو الذي ضاع في غفلة لا تغتفر لمن فعلوها من إنهيار لوسائل النقل الجوية والبحرية ليتخطف الموت أبناء السودان في طرق معبدة لا توصف درجة السوء فيها ودونكم طريق مدني الخرطوم وطريق عطبرة الخرطوم والأمثلة في ذلك والمأسي والقصص المؤلمة كثيرة..
في السنوات الماضية إجتهدت وزارة النقل عبر تحالفات إستراتيجية مع جمهورية الصين الشعبية لتعود رويدا رويدا حركة القطارات لسكك حديد السودان العتيقة وتعانق صافرات القطارات أسماع أهل السودان مجددا بذكرياتها الشيقة والشوق الشديد لها ولم يكن في الحسبان أن يتحول هذا الشوق والحنين الي حزن دفين بفعل سؤ التخطيط والنظرة الضيقة للجهات المسؤولة بإدارة النقل والبترول بمحلية الخرطوم وهي تضع ارواح المواطنين علي قضبان سكك الحديد وذلك بتشييد مواقف المواصلات داخل محطة القطار بالخرطوم في جاكسون وشروني ..
تابعت في الاسبوع الماضي الحلقة المميزة للزميل طلال مدثر في برنامجه الجديد (مباشر جدا) والذي استضاف فيه مدير ادارة النقل والبترول بمحلية الخرطوم الاستاذ عثمان علي سليمان حول حادثة قطار جاكسون والذي راح ضحيته عدد من المواطنين مابين قتلي وجرحي وتكررت ذات الماسأة مجددا عند تقاطع صينية السلمه وأصيب عدد من المواطنين بفعل الاصطدام الذي أصبح الأن من الاخبار العادية مابين القطار ومركبات النقل العامة وما ذكره مدير ادارة النقل من مبررات لم يكن مقنعا ألبته فهل يعقل ان تشيد موقفا عاما داخل حرم السكة حديد وحتي لو كانت الحجة عدم وجود مساحات خالية فالأفضل عودة خطوط المواصلات الي داخل السوق العربي كما كانت حفاظا علي ارواح الناس وحتي تعود الحياة لهذا السوق والذي أصبح المرور فيه ليلا يثير الرعب في نفوس المواطنين وما أشار إليه مدير النقل بمحلية الخرطوم من معالجات يراها قريبه ونراها بعيدة متمثله في تصميم بوابات الكترونية وإنشاء أنفاق تحت المواقف الموجودة بالسكة حديد لتحقيق السلامة تظل أحلام تراود مخيلة محلية الخرطوم ولن تبرح مكانها والشاهد علي ذلك التخبط والعشوائية المتكررة في نقل وترحيل الموقف فتارة جاكسون وتارة اخري شروني وهكذا دواليك ...
إن السؤال الذي طرحه الزميل الاعلامي طلال مدثر ( قطار جاكسون ... منو الغلطان) تجيب عليه الشواهد فالقطار برئ وأصحاب المركبات أبرياء والغلطان هو محلية الخرطوم التي وضعت مواطنيها ومركباتهم في قضبان القطار.
أخر الدعاش:
أتابع هذه الأيام الصراع العنيف الذي يقوده الصادق الوكيل وزير الصحة بالقضارف ضد كوادره الطبية من إيقاف لمرتبات بعضهم ورفض تجديد التعاقد مع البعض الأخر ومساندة بعض الموظفين عديمي الخبرة والامكانيات في مؤسسات لا تتبع لوزارة الصحة .. الوكيل والذي عاد بعد سنوات للقضارف والتي غادرها وزيرا للصحة بعد أزمة عنيفة مع واليها السابق الأمين دفع الله ومجلسها التشريعي  عاد مجددا وزيرا للصحة وبذات الصفات لخوض صراعات مع زملائه تعطلت بسببها الوزارة فهل سيغادر بذات السيناريو أم سيكون لعقلاء المدينة دور في لملمة الازمة التي تعدت حدودها أم يمضي الوكيل في تشريده للكوادر والموظفين دون رقيب أو صافرة إنذار كقطار جاكسون ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق