الأربعاء، 14 سبتمبر 2016

دعاش الخير
محمد كبوشية
الرئيس نميري ومزارعى القضارف
القضارف الارض والانسان ... حكاية عشق تؤكد حقيقة إن غنى أرض الشرق واحتوائها على كافة سبل المعيشة من سهول ممتدة وجبال غنية بالمعادن النفيسة وأنهار وبحر هو ما يجعل إنسان الشرق في غنى عن مفارقة أرضه وترابه الى جانب الحب الشفيف لهذه الارض وبذل الغالى والنفيس من اجلها ، وتأكيداً لماذهبنا اليه تثبته جولة سريعة في ولاية القضارف تكتشف بعدها إن إنسان القضارف هو من بناء وشيد كل مؤسساتها قبل ان تعرف القضارف حدودها كولاية منفصلة فالمستشفيات والمدارس والمساجد وغيرها كلها أعمال خير ووفاء لرجالات القضارف في بقعة ارض شكلها القدر لمزارعين يمثلون 90% من حجم السكان ولكل واحد منهم قصة وحكاية تحكى عن قوة شخصيتهم وتقديرهم للأرض والمكان ويحكى التاريخ انه لدى زيارة رئيس الجمهورية الأسبق الراحل جعفر نميري في 15 مارس 1983 للقضارف وكان حاكم الإقليم الشرقي آنذاك حامد علي شاش أطال الله عمره والذي رفض إدراج افتتاح دار المزارعين ضمن برنامج الزيارة وعند وصول الرئيس أتصل به أحمد فاضل سعد رئيس اتحاد المزارعين آنذاك مذكراً إياه بوعد سابق بافتتاح الدار . وعلى الفور وافق الرئيس نميري ووجه الوفد للاتجاه لافتتاح الدار رغم أن رجال الأمن حاولوا أن يثنوه عن ذلك باعتبار أن ذلك خارج البرنامج والتحوطات الأمنية ولكن الرئيس أصر على تلبية رغبة رئيس الاتحاد.وتوجه الرئيس لدار المزارعين ووجد المزارعين في استقباله بالنياق والخراف فرحين ابتهالاً بمجيء الرئيس وعند دخول الدار طلب رجل المراسم الشريط التقليدي وكانت المفاجئة عدم وجود شريط للقص .. وعندها نهض أحمد الجاك عضو الاتحاد وربط عمته لقصها بدلاً عن الشريط وعندها تساءل رجل المراسم عن المقص ولم يتردد أحمد الجاك وشمر كم جلبابه ليقدم للرئيس سكينه من ضراعه لقص الشريط و نهض رجل الأمن لتدارك الموقف عندها قال أحمد الجاك للرئيس نميري عليك الله افتتح بسم الله الرحمن الرحيم فاستجاب الرئيس لهذا الطلب قائلاً (بسم الله يا عم أحمد افتتحنا لك دارك وبالله يا جماعة أكلوا ناقتكم وخرفانكم ) هذه واحدة من مشاهد لرجال ومواقف من القضارف سنحكى عنهم في مقالاتنا القادمة ، فهذا هو إنسان الشرق بعزه وشموخه الممتد من جذور تاريخ عميق فالتحية لاهل الشرق ولأهل القضارف بنسيجهم المتميز من المزارعين والتجار والعتالة والأفندية والعمال والأباله والاقباط والهنود والأرمن والشايقية والهوسا والأكراد والشكرية والبوادرة والمساليت والضباينة والجعليين والدناقلة والدينكا والرزيقات والركابية والنوير واللحويين والبرقو  والفلاتة والتعايشة والبني عامر والتاما والهدندوة والرباطاب والكبابيش والحباب في بادوبة الانتاج في قضارف الخير (صرة السودان).
اخر الدعاش:
ابتهجنا بانتصارات هلال الابيض الانيق علي  اندية القمة والانتصارات فتحت الباب واسعا لفرق الولايات لتعيد الروح للرياضة في السودان ، نجح الوالي احمدهارون فيما سعى اليه ، وننتظر والي القضارف ميرغني صالح الذي أعلن دعمه ورعايته لفريق الشرطة القضارف   وهو على قدر المهمة باذن الله.
دعاش الخير
محمد حسن كبوشية
الشم خوخت ...
الطبيعة الساحرة ظلت العنوان الابرز لارض البطانة بسهولها المنبسطة الخضراء المرتبطة بتوثيق بديع وصور شعرية غاية في الروعة حكت عن هذه الارض الغنية بمفردات مختلفة صاغها فحول الشعراء هناك فلنتأمل الصورة البديعة التى رسمها الحاردلو بقوله (الشم خوخت بردن ليالي الحره ... والبراق برق من منه جاب الغره ... شوف عيني الصقير بجناحو كفت الفره ... تلاقها ام خدود الليلة مرقت بره ) لعمري انها تلخيص رائع لما تحتويه البطانة من ارض بكر تكتسي خضرة نادرة تمثل مرعي طبيعي للثروة الحيوانية التى تاتي من كل انحاء السودان  فى رحلة (نشوق) لم تجد عدسة مخرج فنان يقدم بها قصة حياة فريدة للرعاة وترحالهم ، وان كان الحال قد تبدل قليلا الان فى البطانة منذ ان بدأت فيها عمليات التعدين الاهلي للذهب والتعدي على الاراضي شمال خط المرعي بالزراعة فيها مما جعل المختصون ينادون ويحذرون من ضياع سهل البطانة وتجفيفه كمرعي طبيعي يقصده مربي الثروة الحيوانية للرعي فى سهل اخضر تتجاوز مساحتة الخمسة مليون فدان بدأت مساحته تتناقص كل صباح وسط رفض هنا وهناك من اهالي المنطقة لعلمهم بمخاطر التعدين والمواد الكيميائية القاتلة ( الزئبق والسيانيد )  لخصوبة الارض ونفوق الحيوان  وان كانت التحوطات التى وضعتها الجهات المختصة قد جعلت تمدد مصانع (الكرتة) وأبار التعدين مستمرا دون النظر لمستقبل الارض والمرعي وبحثا عن ايرادات مالية ضخمة تحقق نمو للمحلية بدأت تلوح باقتراب دخول الكهرباء وتشييد المستشفي  مقابل فقدان للارض والمرعي يضاف اليه تحدي القوانين والتشريعات بالتعدي على الاراضي شمال خط المرعي بزراعتها وفلاحتها بالرغم من المجهودات التى بذلتها السلطات التشريعية والتنفيذية فى القضارف حيث أتت اكلها مؤخرا بتنزيل وتطبيق القانون الرادع عبرمحلية البطانة ومعتمدها عثمان دج وشرطة محلية البطانة من خلال التمشيط المستمر لهذه الاراضي وضبط الوابورات والتراكتورات المستخدمة فى العمليات الزراعية وأحسب ان ماتقوم به شرطة البطانة من تمشيط مستمر بدعم لوجستي مقدر من رئاسة شرطة الولاية وحكومة القضارف قد ساهم ايضا فى بسط هيبة الدولة في هذه الاراضي الشاسعة فقد انحسرت كثيرا عمليات تهريب وتجارة البشر باغلاق المنافذ والطرق امام المجرمين ، ولكن يبقي بالضرورة ان يستمر توفير الدعم والمتابعة حتى نحافظ على ماتبقي من ارض البطانة خضراء تسر الناظرين.

دعاش الخير
محمد كبوشية

صحة الناس
الفاشلون يبدعون في وصف المشكلة بأدق تفاصيلها والناجحون يسبحون في بحر المشكلة ويتحدثون عن الحلول ويعملون جاهدين علي تنفيذها وهذا مايجب أن يكون عليه منطق الاشياء في التعاطي مع حاجات الناس عندما تكون راعيا وقائدا للمجتمع ولعل هذه القاعدة التي ابتدرنا بها مقالنا تتطلب قدر من التحدي والعزيمة مع توفر الارادة والتمتع بصفات محددة والمجتمع السوداني زاخر بقيادات قدمت نماذج حقيقية في تقديم الحلول للمشكلات وجعلت التحول واقعا والارتقاء والتطور في مؤسساتها ملموس وخاصة تلك التي ترتبط ارتباط مباشر بصحة الناس فتطوير الخدمات الصحية وتوطين العلاج بالداخل ظلت خطط وبرامج تنادي وتسعي اليها الدولة في أعلي الهرم ولا تألوا جهدا في تنفيذها فالناظر الي تاريخ قريب لمشاهد عربات الاسعاف عبر الطرق القومية التي تربط الولايات بالعاصمة الخرطوم تحمل المرضي من اجل التشخيص والعلاج  يلحظ تحولا كبيرا في عدد من ولايات البلاد استطاعت ان تتغلب علي هذه المشكلات وتقديم الحلول بوضع الصحة في اجندة اولوياتها فمدينة شندي اليوم وضعت حد لمعاناة مواطني نهر النيل بعد تاسيس مركز علاج الاورام ومركز غسيل الكلي وتوفير اجهزة الاشعة المقطعية فهي بالتاكيد ارادة وعزيمة تحققت عبر وزارة الصحة ومحلية شندي التي نجحت بامتياز في توطين العلاج بالداخل ولازال المطلوب كثير في هذا الامر بالتاكيد ومايجعلني مطمئن بان نهر النيل ستشهد الكثير من التطور الصحي هو ما لمسته من توافق واتفاق وعزيمة لتقديم الحلول وهو ذات ماتشهده ولاية شمال كردفان وولاية الجزيرة كذلك وذات الخطي تمضي حثيثة في ولاية القضارف والتي شهدت نقلة نوعية في تطوير الخدمات الصحية عبر وزير الصحة هناك اللواء طبيب الصادق الوكيل والرجل غني عن التعريف .. حيث تم تاسيس مركز علاج الاورام وترفيع مركز الكلي الي مستشفي وتركيب اجهزة الاشعة المقطعية والموجات الملونة وتشييد مدرسة للقابلات ووضع حجر الاساس لمستشفي القضارف المرجعي في ولاية تضم خبراء في الحقل الصحي من امثال البروفسير الدرديري والبروفسير عثمان بخاري ظلوا عونا وسندا لمشروعات التطوير من منطلق رسالتهم السامية بالرغم من الاصوات النشاذ  داخل الحقل الصحي و التي تقود مايشبه الحملة السياسية ضد إجراءات ادارية نفذتها الوزارة في اطار خطة تطويرها للخدمات الصحية وأتخذت هذه الاصوات من المواقع الاسفيرية ساحة لها للتبخيس والتقليل من مجهودات الوزارة وهي أزمة ادارية بامتياز تعالج في الاطر والهياكل والموسسات الادارية وليس في الهواء الطلق عبر اطلاق العبارات الجارحة والجمل المفخخة في حق الطرف الاخر
سؤالي الذي لم أجد له إجابة لماذا يصر الاطباء علي تحويل قضاياهم وخلافاتهم الي مادة للتندر والسخرية في مجالس المدينة يخوض فيها العامة والخاصة.. ما الذي يجعل قرار نقل طبيب  من مركز صحي ريفي الي اخر قضية واستهداف
صراحة من المحزن جدا ان تهتز صورة الطبيب بسبب انحدار البعض الي مربع  الصراع الذي كان حتي وقت قريب حصرا علي الساسة بينما  يتمتع الاطباء حتي وقت قريب بالاحترام والتقدير  والحكمة والحنكة والرزانة ووسامة الراي .. اتمني ان ياخذ أطباء القضارف الحكمة من الاخرين فمسيرة التطور الصحي التي تشهدها ولايات البلاد الاخري لم تاتي الا بالتوافق والعمل الجماعي بعيدا عن منطوق المصالح الضيقة والمقاعد الزائلة ورسالتي للجميع ان الوطن متخم بالموارد ومسخن بالجراح .. متي وكيف نضمد هذا لمصلحة أن نتجشأ كل خيرات الدنا .. إن عدم التفرقة بين مصطلحي الحكومة والحزب يجعل الطاقات في خانة مراقب فتتأكل روزنامة الزمن ونظل نمارس الإجترار.
اخر الدعاش:
.. الي متي يمارس عرمان وأتباعه إغتيال حلم الوطن  ..
eshco2@gmail. com
دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
القضارف تكتب
تحريك الساكن والراكد من تفاصيل الفعل الثقافي والابداعي لايحتاج الي كثير عناء اذا ما كانت الاتجاهات والسياسات واضحة المعالم وذات دفع و رؤية واضحة فالثقافة هي الحياة بمعناه الكبير ولعل واقع التعاطي مع الحراك الثقافي بولايات البلاد يظل (محلك سر)  ويوضع دائما في خانة الاحتياطيات بالنسبة لاولويات حكومات الولايات والتي ما تزال تدور في فلك البحث عن التنمية المتوازنة واللهث خلف تشييد المدارس والمستشفيات ومحاولة اللحاق بركب التطور عبر طرق مسفلتة تحدث نقلة عمرانية مع الوضع في الاعتبار لمفاجأت الخريف التي أصبحت (حدوتة) يلجأ لها البعض لتبرير اخفاقاتهم المتكررة ... كل هذا وذاك أضاع الكثير من مقومات البناء الانساني باكتشاف وتحريك الساكن الثقافي للمبدعين بالولايات في ظل السيطرة التي ظل لافكاك منها لمفهوم ثقافة امدرمان باعتبار وجود ادوات الاعلام بهذه البقعة المتميزة فصار الناتج الفكري والفني والشعري لاينفك ارتباطه الا بامدرمان وحتي اغنية الحقيبة التي جاء بها محمدودالفكي وعبدالله الماحي من كبوشية تحول تاريخ بداياتها الي امدرمان ... وان كان هنالك من ابداعات واشراقات لا يمكن تجاوزها خرجت من ولايات عديدة وارتبطت بها منها الابداع الشعري الضخم للشاعر الراحل حسين بازرعة ... الان ولاية القضارف وعبر صندوق رعاية المبدعين بوزارة الثقافة والشباب والرياضة وقد اطلقت مشروعها الثقافي (القضارف تكتب)  وقد انتجت كتابين احدهما توثيقي بعنوان (الطريق الي قلع النحل)  وديوان شعر بعنوان (صرخة ميلاد) للشاعر صالح سنوسي تمضي بخطوات جيدة نحو افراد المساحات وتحريك الساكن من الفعل الثقافي وتقديم المبدعين من ولاية ارتبطت في ذهن الانسان السوداني بالانتاج الزراعي والحيواني ... والقضارف مثلها مثل ولايات البلاد الاخري تحمل في جوفها كم هائل من المبدعين في ضروب الابداع المختلفة لم يجدوا النفاج الذين ينفذون من خلاله لاهل السودان وهي بمثابة دعوة لولايات البلاد الاخري ان تشرع في طرح مشاريعها الثقافية وفي المخيلة القاعدة الثابتة ( ليس بالخبز وحده يحيا الانسان) فالواقع يؤكد ان الدولة تجاهلت البناء الفكري والثقافي وان كان لها العذر في ظل مافرض علينا من صراعات وحروب وتدهور اقتصادي وبصيص الامل يفتح مدارج للعودة مرة اخري مع الحوار الوطني والذي نتمني ان يجد فيه بناء الانسان السوداني حيزا تتفتق عبره العديد من المسارات لتنشيئة ثقافية واجتماعية يكون لها اثرها في تقديم الاخر بصورته الحقيقية وتقضي علي كل مخلفات الفترة السابقة من اعلاء للذات والجهويات والقبليات التي تكاد تفتك بلحمة الانسان السوداني ولنفتح مساحات الفكر والثقافة لنقدم مشاريع ابداعية تسير في ذات الدرب الذي تمضي فيه القضارف عبر صندوق رعاية المبدعين. eshco2@gmail.com
دعاش الخير
محمدكبوشية
مبروك للحواتة
واقع الحال يغنى عن اى سؤال ومعاناة امتدت على مدار السنين مابين الوحل والطين لمنطقة تمتلك مقومات التطوير والبناء لولاية ظلت تعانى من ضعف الموارد وتعثر الانتاج وكم اشتكى اهلها من خسائر الزراعة واعسارها المستمر .. انها مداخل للوقوف على واقع طال امد الحديث فيه فثلاثة محليات فى ولاية القضارف مكتوب عليها ان تنقطع عن العالم ولا تتواصل معه الا فى سبعه اشهر فقط وان كان التواصل يمثل المعاناءة فى حد ذاتها عبر طرق غير معبدة ووحل وطين كم كان سببا فى استحالة اسعاف مريض وقضاء النساء والاطفال لايام وليالى وسط الامطار فخمسمائة الف نسمة ويزيد قليلا هو تعداد مواطنى محليات الفاو والحواتة والمفازة بولاية القضارف.
مسلسل طريق الفاو المفازة الحواتة  الذى مل اهله سماع الخطب الرنانة والوعود البراقة فى مسلسل تركي مستمر عندما تحتاجهم الدولة فى شان يخصها ، وعود اصبحت فى حلم المستحيل عندهم بان يقام طريق مسفلت يربط  المحليات الثلاثة بالقضارف وولايات الجزيرة والخرطوم  يسهل حركتهم وينقل بضائعهم ولان واجب الدولة يفرض عليها ان توفر للانسان من الاسباب ما يجعله يتمتع بكل الخدمات دون ان يعيش  بفقه اسعاف الحالات المستعصية والطارئة ولا نود ان نخوض فى تفاصيل الحالات المؤسفة العديدة التى حصلت لعدم التمكن من الوصول الى الخدمات المنقذة للحياة والمستقبلة للطؤارى. هذا الى جانب الشلل التام الذى يعم المنطقة ويجعل التحرك منها وإليها من المستحيلات وبالطبع يؤثر ذلك على الحياة فى كافة مناحيها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتبقى المنطقة عبارة عن سجن كبير. وتصبح الحياة
فيها عبارة عن بؤرة من بؤر التخلف لا تنتمى الى عالم القرن الواحد والعشرين باى شكل من الاشكال واصبح الحديث عن مشاريع التنمية فى القطاع الخاص والتطور الذاتى ضرب من ضروب الخيال فى مثل هذه البيئة على الرغم منتوفر الفرص الكامنة لتحريك الثروات الزراعية والبستانية والحيوانية التى تمتاز بها المنطقة وتنفرد بها دون غيرها من بين عدد كبير من مناطق البلاد وهى فى امس الحاجة لربطها بالاسواق المحلية والعالمية.
أن توفر وسائل النقل والمواصلات فى اية بقعة من بقاع الارض تؤهلها للتطور والتنمية ورفع الانتاجية وازدهار الحياة فيها حتى لو كانت تلك الارض صحراء فما بالك من ارض هى فى حد ذاتها ذهب كل شبر فيها منتج إما بالزراعة المطرية او المرعى للثروة الحيوانية او الغابات وانتاج الفحم والاخشاب والصمغ او البساتين حول نهر الرهد.
إن شبكة الطرق فى اي منطقة ما تماثل تماماً شبكة الشرايين فى جسم الانسان فإذا انسد احد الشرايين مات ذلك الجسم. واحس السكان بالياس لعدم توفر الحد الادنى لاسباب العيش الكريم . والخطوات الجادة التي سلكتها حكومة ميرغني صالح كشفت بجلاء ان الدولة التفت اخيرا لازمة هذا الطريق حيث تمت الموافقة علي تمويل تنفيذ سفلتة 60 كيلو من الطريق البالغ طوله 95كيلو متر حيث شرعت حاليا احدي الشركات الصينية في الوقوف الميداني علي ردمية الطريق المتهالكة والمقالع القريبة من الطريق وشرعت الهيئة القومية للطرق والجسور في تصميم كراسات جداول الكميات لاعمال الطريق وهي خطوة تمثل اختراقا كبير في واحد من الملفات الشائكة بولاية القضارف ساهم فيها مجلس الولاية التشريعي ورئيسه محمدعبدالله المرضي مساهمة مميزة وملحوطة اكمالا للادوار التنسيقية مابين الجهازين التنفيذي والتشريعي لتحقيق ما اعلنته حكومة صالح من مشاريع تنموية.
المطلوب الان المتابعة اللصيقة لكل الخطوات القادمة والحرص علي معالجة كل العقبات التي تعترض الاجراءات والاعمال الخاصة بسفلتة الطريق من مدينة الحواتة وحتي قرية الطنيدبة القريبة من مشروع الرهد الزراعي وليت ادارة المشروع تلعب دورها تجاه هذه القري وتساهم في اكمال ماتبقي من الطريق في مسافة 25 كيلو متر فقط حتي مدينة الفاو بالنظر للاستفادة التي يحققها لمشروع الرهد باعتباره يمر في وسط المشروع الزراعي وينقل محصولاته وننتظر استجابة ادارة مشروع الرهد الزراعي من منطلق المسئولية الاجتماعية ونهمس في اذن حكومة وتشريعي القضارف بان النوم علي العسل سيجعل الفشل حليف مشروع الطريق والاستفادة من اخطاء السابقين تتطلب المتابعة والاهتمام والتواصل المستمر مع المالية الاتحادية وهيئة الطرق القومية حتي يغلق هذا الملف الذي أوقف عجلة التنمية في منطقة تمتلك خيرات يحتاجها أهل السودان.


دعاش الخير
محمد كبوشية
الزراعة هي الحل!!
تاكيد قطع به نائب رئيس الجمهورية الاستاذ حسبو محمد عبدالرحمن في أن إصلاح الاقتصاد السوداني مرهون بتعظيم الاهتمام بالزراعة وزيادة الانتاج والانتاجية واعلانه من القضارف مطلع الاسبوع الماضي بان الدولة وضعت سياسات تمويلية مبكرة و واضحة للموسم الزراعي القادم تهدف لتطوير الزراعة بالبلاد و اقراره بان الزراعة هي قاطرة النهضة والتغيير بالبلاد .. هي قناعات وتوجهات مبشرة وان إتت متاخرة بعد ان وجهت الدولة جل إهتمامها في السنوات الماضية لاستخراج النفط وفعل الانفصال فعلته المشهودة فينا .. يقيني بأن هذه التوجهات تحتاج لجهد مضاعف حتي تخرج البلاد من عثرتها الاقتصادية وتعيد التوازن للواقع الاقتصادي بالبلاد فالاراضي البكر التي تمتد في مساحة ثمانية مليون فدان بولاية القضارف تبحث عن إستخدام أمثل وعلمي  للتقانات والاليات الزراعية والتقاوي المحسنة ليقفز انتاج الفدان للمحصول من جوالين الي عشرة جوالات وهذا لايتاتي في اعتقادي الا من خلال الاهتمام بالبحوث العلمية الزراعية و توفير راسمال الكافي للمدخلات الزراعية بالرغم من الارتفاع الجنوني لسعر الدولار وهي مطالب ظل ينادي بها المزارعون كان أخرها في المنتدي الزراعي الاول لكلية العلوم الزراعية والبيئة بجامعة القضارف والذي شخص في محاضرة علمية ضافية قدمها خبراء واكاديميون في الزراعة تحديات ومستقبل الزراعة بولاية القضارف بحضور عدد من المزارعين والشركات الزراعية ليلتقط السيد وجدي ميرغني محجوب رئيس مجلس ادارة مجموعة محجوب اولاد والتي تضم الشركة الافريقية الزراعية ومحلج الحوري وشركة النيلين قفاز المبادرة في تحقيق ما تسعي اليه الدولة باعلانه عن دعم وتمويل كل البحوث العلمية الخاصة بتطوير العملية الزراعية وتخصيص جائزة وجدي ميرغني للبحث العلمي و تخصيص جائزة الراحل ميرغني محجوب للاوائل بكليات جامعة القضارف الي جانب فتح كل المشاريع الزراعية حقول تدريبية للطلاب ليقدم بذلك وجدي ميرغني نموذج ناجح لدعم جهود تطوير الزراعة والتواصل المجتمعى تحقيقا لغايات أسمى وطموحات أرقى تتجاوز بالزراعة التقليدية الي الحداثة وترفع الإنتاجية وتساهم في تنويع التركيبة المحصولية لتحقيق الاكتفاء الذاتي والولوج الي سوق الصادر بكل ثبات يحقق عائد يساهم في اعادة التوازن للواقع الاقتصادي بالبلاد هذه الجهود العملاقة نتمنى أن تجد على المستوى الرسمي من يثمنها ويدعمها لتكون حافزا لاحداث التحول المنشود وان تولي الدولة اهتماما متعاظما بالعملية الزراعية التي هي المخرج الوحيد للبلاد لتحقيق الاصلاح المنشود.
دعاش الخير ... محمدكبوشية
القضارف تناديكم
حسنا فعلت حكومة ميرغني صالح وهي تطلق نداء المسئولية الاجتماعية والذي يمثل في ابسط مظاهره ماتوارثت عليه الامة السودانية من عادات النفير والتكافل ومد يد العون والمساهمة فالمسؤلية اﻻجتماعية من منظور اسﻻمى تتلخص فى هرم اعلاه  اقامة العدل فى اﻻرض وأوسطه  اﻻحسان و قاعدته ايتاء ذى القربى امتثالا لقوله عز وجل (ان الله يامر بالعدل واﻻحسان وايتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم تزكرون)هذه اﻻيه من سورة النحل وهي من جوامع الكلم التى اختصت ببناء المجتمع على ركائز قوية فلم تترك خيرا اﻻ ودعت اليه وﻻ شرا اﻻ ونهت عنه والتحدي الذي ينتظر حكومة ولاية القضارف يتمثل في توظيف المسؤلية الاجتماعية بما يلبي الحاجات دون الرغبات فإن لم تكن المسؤولية الاجتماعية فعلا مستداما فإنها سوف تنتهي بانقطاع التيار ومشروعات المسؤلية المجتمعية اذا لم تتسم بأحدث التصاميم فإنها تمثل دعوة للتخلف ومن أهم مخرجات المسؤولية الاجتماعية إنها تعمق الإحساس بقيمة الانتماء للبلد خروجا على الأيديولوجيا الخاصة لذلك فلابد ان يستشعر المجتمع المحلي دوره والذي بداه بتقديم دعم مجزي لاكمال المشروع الذي طال أمده والمتمثل في مياه القضارف في اطلاق نفرة القضارف الكبري حيث جاء في الاخبار ان قطاعات التجار والشعبيين والمؤسسات الغير رسمية تبرعت باكثر من (4) مليون جنيه بالاضافة الي مساهمة العاملين بالولاية بـ (19) مليون جنيه سوف تستقطع من المؤسسات الحكومية و(16)مليون جنيه خصما من الرسوم السنوية  المفروضة علي ايجار المشاريع الزراعية  بالولاية والتي تبلغ مساحتها (8) مليون فدان.
ان الطريق الذي سلكته حكومة ميرغني صالح لن يكن مزدانا بالورود فالعقبات الكوؤد ستعترضه في احداث التحول المنشود وفي تغيير الصورة الذهنية السالبة بارتباط الوعود الحكومية بالزيف والخداع خاصة في مشروع مياه القضارف وطريق الحواتة المفازة الفاو وكباري الفشقة فالمساهمات المحلية تمثل نقطة في بحر من احتياجات القضارف التي قدمت للسودان خيرها الوفير وآن اوان رد الجميل فكم من مليارات ومعاملات بنكية انعشت بها محاصيل القضارف البنوك والمصارف وكم من شاحنات وشركات نقل وجدت استثمارات تحريك اسطولها من محاصيل القضارف وكم من قوافل للمجاهدين و غوث ومساندة قدمته القضارف وكم من اموال ومحاصيل قدمها مزارع القضارف لديوان الزكاة ليصل الفقراء والمساكين في كافة أرجاء السودان لذا فان ولايات السودان جميعها وكل عمالها وموظفيها ورجال الاعمال و المال والشركات الصناعية المختلفة وشركات الاتصالات الكبري يقع علي عاتقها القيام بمسئوليتها الاجتماعية تجاه القضارف وإنسانها لانشاء الطرق الزراعية وايصال المياه والكهرباء وتطوير البنيات التحتية في التعليم والصحة فالقضارف اليوم تناديكم يا اهل السودان حتي تعود سمسم القضارف الي الشفاه اهزوجة تبعث الامل وحتي تحقق حكومتها ما وعدت به وخطابنا لواليها صالح ان يضع اهداف استراتيجية للقطاع الاقتصادي تحقق الاصلاح المالي وترسخ الشفافية وتحارب الفساد وهدر الموارد وتدفع بخطط ترقية اقتصاديات الصناعة وتشجيع  الاستثمار  والتصنيع الزراعي وتشجيع الصادرات وتحقيق الافضلية التنافسية للتصديرمع التركيز علي الخدمات والصناعات ذات القيمة المضافة حتي تمضي ولاية القضارف الي الامام وتعود نضرة جميلة المحيا سلة لغذاء السودان محققة للأمن الغذائي للامة العربية فالقضارف تناديكم لرد الجميل.

دعاش الخير
محمدكبوشية
ايلا... القوي الامين
معركة طويلة خاسرة تديرها أياد ظاهرة وأخرى خفيه ضد والي ولاية الجزيرة الدكتور محمد طاهر ايلا بالرغم من انهم يعلمون جيدا ان ايلا   أبسط من عشاء الفقراء يجالس البسطاء من الناس حيث كان المجلس وكيف كان ... يحمل قضية يدافع عنها هى ولاية الجزيرة ، فهل ذنب الرجل أنه أحب الجزيرة وأهلها وبادلته الحب فحمل همها وهم أهلها وسعى معهم لأجل غد أفضل ... وهل ذنبه أنه فعل ما لم يفعله الأخرون وجهر بحبه على طريقة ود الأمين (أقيف وسط البلد واهتف بريدك يا صباح عمري)؟ ... وهل ذنبه أن له رأي فيما يدور وفيما يدار حتى تدار ضده الحرب بالوكالة والكتابة بالوكالة لتشويه الصورة المحفورة في وجدان أهل الشرق عن رجل يجل الكبير ويعطف على الفقير ؟ ايلا ياهؤلاء له رؤية طرحها فتحققت في إدارة شأن الولاية وله برنامج بشر به مال عليه الناس وحقق الانجاز والاعجاز فهل يعني هذا أن نستسلم ونستمع لمن أغاظهم الزرع ؟ دعوا الجزيرة وايلا  وشأنها يا كتاب(سماعة الهاتف) فهي كفيلة بإدارة شانها وأبناؤها قادرون على التصافي والالتقاء إن إدلهم خطب او لم يدلهم فنحن نسيج لا تعرفونه ولن تعرفوه فى هذا الشرق القوى... وما احببنا نحن فى الشرق وكل  أهل  السودان ايلا... إلا لأنهم رأوا فيه أشياء من المشير الرئيس البشير ... والبشير فيه قيم أهل السودان .. الفاتحين قلوبهم وبيوتهم ... المتحدثين بالعفوية والبساطة ... وكذا ايلا... بسيط .. شفيف .. عفيف ... يحب الرئيس مثلنا ويحترمه ... وللبشير رؤيته ونظرته ... وللدكتور ايلا كتاب وسفر يحدث عنه ... فمعاول التنمية شيدت كل الممكن وبعض المستحيل ... ولا نظن ان الرئيس البشير سيبخل على الجزيرة ومشروعها ونهضته ويقطع سيل الانجاز والاعجاز المنهمر ... ونحن واثقون وننتظر... ونصيحتي لأهل الجزيرة بان يعضوا بالنواجذ علي ايلا بعيدا عن مصالح التيارات المعلومة والمعروفة لديهم جيدا فصراع المقاعد وصراخ المنابر لم يضف للجزيرة شيئا طوال الخمسة وعشرون عاما الماضية فالرؤية والمنهج الذي ينتهجه دكتور ايلا يظل هو الاقرب لانسان الجزيرة المثقف الواعي الذي برهن عن قناعته بمشاركة المواطن في احداث التغيير بالصورة الزاهية التي اكتست بها قاعة الصداعة في ملحمة انسانية خالدة قدم فيها انسان الجزيرة الانموذج في الشراكة الذكية تجاه تطوير وتقدم ولايته ... وزيارة واحدة لمدينة ودمدني او المناقل او اي مدينة بولاية الجزيرة تكفي لتبين الرؤية التنموية المتوازنة التي انطلقت في ولاية الجزيرة (صرة السودان) ونحن علي قناعة تامة بان تشريعي الجزيرة لن ينقاد خلف المؤامرة فيكفيه ارشيف مداولاته لمتلازمات الفشل التي اقعدت الحكومات السابقة بسبب التيارات المتصارعة خلف سراب سيتحول الي ماء وخير يعم الجزيرة الخضراء في عهد الرجل الصادق الامين محمد طاهر ايلا.