الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017

خمسينية الاعلام ..ماذا بعد..؟

دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
خمسينية الاعلام ..ماذا بعد..؟
خمسينية الاحتفال بكلية الاعلام بجامعة ام درمان الاسلامية تمثل نقطة انطلاق جديدة لهذا الصرح العلمي الكبير الذي يعتبر واحد من أهم و أقدم الصروح الأعلامية بالبلاد وتاريخ منشأ وتاسيس كلية الاعلام بجامعة امدرمان الاسلامية يضعها في المرتبة الثالثة ما بين الكليات العربية مابعد كليتي الاعلام ببغداد والقاهرة وقد ساهمت هذه الكلية في تقديم عقول ومبدعين أثروا الساحة الاعلامية في مجالات الصحافة والنشر والاذاعة والتلفاز والعلاقات العامة والاعلان والمجال لن يتسع لذكرهم بالتاكيد ..
إن مرور خمسين عاما على تاسيس كلية الاعلام بجامعة ام درمان الاسلامية يحمل من الدلالات الكثير خاصة وهو ياتي في ظل التطور الكبير الذي تشهده البلاد في جانب التعاطي مع وسائل الاعلام التقليدية منها والحديثة وباعتبار ان الاعلام اصبح يمثل حياة الناس وصارت الوظيفية الاعلامية علي حسب النظريات الحديثة تتيح للمواطن او المتلقي ان يلعب دورا في حياة وسلوك المجتمع كما ورد في نظريات الاعلام الجديد او صحافة المواطن مما يجعل الاحتفال بهذه المناسبة مدعاة للتحول المطلوب في المنهج وطرق التدريس لتواكب متغيرات الواقع العلمي لمنهج الاعلام الجديد..
المناسبة تأتي وكلية الاعلام تشهد هذه الايام فعاليات علمية مميزة قدم فيها العلماء الاجلاء محاضرات علمية قيمة حول كتابة الورقة العلمية وسكبوا فيها عصارات الخبرات والسنون الى جانب فعاليات أخري مستمرة وفعاليات سيشهدها ختام الاحتفال وهي مناسبة لدعوة كل خريجي هذه الكلية العملاقة والاولي في السودان للمشاركة ولاجترار الذكريات الجميلة ودعوة لاطلاق نفير ومبادرة تاهيل وتطوير كلية الاعلام بجامعة ام درمان الاسلامية ردا للجميل وعرفانا بجزيل العطاء ...
وأفخر بأنني واحد من خريجي هذه الكلية العملاقة وأظل شاكرا وممنونا لها ولما قدمه لي اساتذتي الاجلاء فيها وتحديدا الدكتور معتصم بابكر مصطفي رد الله غربته والدكتور سيف الدين العوض عميد كلية الاعلام الحالي والدكتور ياسر يوسف وعلي رأس الجميع أستاذي الجليل البروفسير علي محمد شمو والدكتور الانسان الراحل هاشم الجاز وزملاء الدراسة ممن يتقلدون الان أرفع المواقع بالاجهزة الاعلامية وأكرر دعوتي لاطلاق نفير تاهيل وتطوير كلية الاعلام وحتي تكن بداية لوضع النقاط في الحروف لمن تمشدق وتشدق وسكب حبره أساءة وتجريحا في خريجي وكليات الاعلام  عقب النتيجة الكارثية التى أعلنها الاتحاد العام للصحفيين السودانيين لامتحانات السجل الصحفي المفتوح (لكل من هب ودب ) فالاعلام يحتاج للكثير ونتمني عودة هذه الامتحانات للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات وأن يعامل امتحان القيد مثله مثل العلوم الاخري في الطب والهندسة وكفانا تجريحا ممن تركوا قضاياهم وتفرقوا لانتقاد كليات الاعلام لشئ في نفس يعقوب.
اخر الدعاش:
الارهاصات التى انطلقت من المركز العام للمؤتمر الوطني جعلت ولاة الولايات يتحسسون ما تحت أقدامهم ... واظن أن الوطني إختار التوقيت السليم لاستصدار هذه القرارات المهمة والتى نرجو أن تضع حدا لفشل وقصور عدد من الولاة بولايات كانت مل السمع والبصر في الانجازات والتنمية.

الاثنين، 11 سبتمبر 2017

(100) يوم تااااااني...!!!

دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
(100) يوم تااااااني...!!!
لا ادري ماهي علاقة المسئولين بالرقم (100) ومايليه من أرقام في تحديده كفترة زمنية لاحداث التغيير في واقع الحياة السودانية وكمقياس عند بعض الحكومات بالولايات لتحديد مدي النجاح والاخفاق والأمثلة في ذلك عزيزي القارئ كثيرة ولعل أبرزها ما خرج به السيد الحسن الميرغني للصحافة قبل عامين من الان وتحديدا في مايو 2015م قائلا (سنغير حال البلاد خلال 181 يوماً) وذات الرجل كان له  تصريحاً مشابهاً فقط الاختلاف كان في الرقم حيث حدد للتغيير (180) يوماً قبل ان يضيف عليه يوما أخر وعدت الايام (يوم وراء يوم ) ولاجديد يذكر ولاقديم يعاد ... وذات الأمر ينطبق على حكومة ولاية القضارف والتى أعلن نائب الوالي الصادق الوكيل بعد أدائه للقسم عن دعوته للصحفيين بعد (100) يوم لتقييم أداء الحكومة ولكن مرت الايام ونسي الوكيل دعوته أو تناسي ... ماعلينا ... الأن أشفق صراحة على الاستاذ محمد حاتم سليمان نائب والى ولاية الخرطوم والذي خرج للصحافة معلنا عن (100) يوم لتنفيذ برنامج (زيرو عطش، زيرو كوش ، زيرو حفر) مبشرا بان ولاية الخرطوم ستكون الأولى في برنامج زيرو عطش وذلك لعدم وجود أي مشكلات تواجه الولاية في الوقت الراهن بخصوص مياه الشرب وهذه التصريحات التى أطلقها نائب الوالي جاءت خلال جولة محضورة رافقه فيها معتمد الخرطوم وعدد من رؤساء تحرير الصحف شملت مناطق الجريف ــ جبرة ـــ الصحافة ــ سوبا ــ امتداد ناصر...
بالنظر لفشل الوعود المرتبطة بتحديد قيد زمني ولواقع المشاهد الماثلة أمام ناظرينا ولضعف ثقافة الاهتمام بالنظافة والتى تمثل أس الازمة في مجتمع الخرطوم ومعظم مجتمعاتنا السودانية فقد وضع نائب والى الخرطوم نفسه في مازق حقيقي كان من الممكن الخروج منه باعلان برنامجه دون تحديد قيد زمني فنحن مازلنا بعيدين من ثقافة الاهتمام بنظافة الشارع العام والمشاهد كثيرة لمن يقذفون بقواريرهم الفارغة من فوق زجاج سيارتهم وللراجلين في الطرقات  متناسين أن اماطة الاذي عن الطريق صدقة يضاف اليه ضعف التخطيط والتنفيذ لمشروعات الطرق المسفلتة بالعاصمة والتى لا يمر عليها عام او أقل الا وبان واضحا تشقق الاسفلت وازدياد عدد الحفر وهذا ينسحب علي هيئة نظافة الخرطوم والتى يبدو واضحا انها تعاني في توفير احتياجاتها بالنظر الى الغياب المستمر لالياتها عن طرقات وازقة العاصمة ...
هذا هو مصدر اشفاقنا على الاستاذ محمد حاتم سليمان الا اذا كانت له رؤية وخطة طي الكتمان سيفاجي بها الراي العام وعليه سنبداء من الان حساب الايام وننتظر معجزة نائب والى ولاية الخرطوم فلا يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم .
أخر الدعاش:
مجموعة شباب ناضجة بمدينة الفاشر اطلقت مبادرة تطوير وتجميل الفاشر واستطاعوا ان يغيروا من واقع مستشفي المدينة بطلاء العنابر وتوفير الاحتياجات داخلها بالاضافة لحملات النظافة الدورية فلهم التحية وليت شباب بقية المدن  يلتقطون القفاز ويسيرون في ذات النهج.

الأحد، 10 سبتمبر 2017

درزون .. رحيل أمة

دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
درزون .. رحيل أمة

وإنفقد البيندار للأمور الهامـــــــــــــة...
زآيلة وفانية أصلها دآر نقاص مي تامة..
جاني الليلة خبرو الزي لدغة الســــامة...

غيب الموت احد اعلام ولاية نهر النيل ومدينة كبوشية وقائدها التاريخي الرجل العالم الفقيه العفيف الشفيف الشيخ تاج السراحمد عبدالرحمن درزون فهو من الحفظه وامام المسجد العتيق وامام صلاة العيد وقاضي محكمة ارياف كبوشية ومن المؤسسين القلائل لحركة الاخوان المسلمين ومن الذين التقوا الامام حسن البنا عندما كان الشيخ  الراحل طالبا بالازهر الشريف وله مخطوطات بيد الامام البنا لازال يحتفظ بها فقد طالعت كثيرا منها عندما كنت ازوره بداره العامرة كلما حملني الشوق الي ارض الاباء والاجداد والرجل يحفظ الفقه علي المذاهب الاربعة وله باع طويل في اصول الفقه وهو موسوعة من العلم وقد عاش بين الناس متواضعا خفيض الصوت زاهدا في الدنيا وبهارجها ...
لقد ظل الشيخ درزون مهموما بامرالدعوة وتبصير الناس امر هذا الدين العظيم وظلت هموم وقضايا كبوشية دوما حاضرة في جلساته وهو يوصي اهلها قائلا اهتموا بهذه البلدة (بضم الباء) ومذكرا كل الاجيال بعظمة كبوشية وماقدمته لهذا الوطن في كافة مجالات الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية والثقافية من أسماء كانت ومازالت تملاء فضاءات الوطن عطاءا وبذل ونماء ....
رحل الشيخ تاج السر درزون بعد أن أضاءا صفحات تاريخ كبوشية ولكن كان رحيله مر وقاسي على اهلها فقد رحل شيخها وامامها و مفتيها دون سابق موعد بالرحيل ، شمس من شموس المعرفة والبحث الشفيف فى فهارس التاريخ عن ماضي تليد لارض مزجت الماضي بالحاضر في البجراوية واهراماتها الشامخة كشموخ وعز اهل المنطقة ...
رحيل الشيخ تاج السر درزون هو رحيل أمة وهو رحيل مر لعالم جليل ومؤرخ فذ فكم جمعتني به جلسات في سوق الاربعاء الشهير والذي فقد ملامحه وغادره الناس وهو يحكي عن سر هذا السوق الذي كان جامعا لاهل المنطقة ولاهل البطانة وكان مجمعا للتلاقي الحقيقي لقضاء معاش الناس ومنه استمد شيخنا الراحل تواصله مع اهله البطاحين والذين لم توقفهم الامطار وخفوا مسرعين لاداء واجب العزاء بكبارهم وقياداتهم الاهلية في مشهد يؤكد محبة الراحل في قلوب اهله في البطانة وذات المشاهد كانت حاضرة للقادمين من كل انحاء ولاية نهر النيل وولايات البلاد المختلفة...
القصة اطول والحروف اقل ، الحزن كبير والصبر قليل ، رحل علم وهوي نجم  ولكن ماتركه من انوار سيضئ طريق اهل كبوشية.
هكذا كان الرحيل المر فى عام نهاياته  أمر ، هو القدر وهى المشيئة فوداعا ثم وداعا لرجل كان منا عنوان عريض من الحكمة والشهامة والعز...
ان رحيل الشيخ تاج السر درزون يضع على عاتق كبوشية واهلها حملا ثقيلا في ان تمضي بذات ما كان يتمني ويشتهي الراحل وهي فرصة لتوحيد الصف والكلمة لنهضة منطقة ظلت تعطي اهل السودان دون ان تنال شيئا وليت ابناؤها المنتشرين في بقاع السودان المختلفة يهتمون بها وبنهضتها وتطورها في المستقبل القريب .
اخر الدعاش:,
مفقود يا خَرِيفْ دَارْنَا ال... بمِهل النَّجعة
ببكي عليك بكاياً فِيه كمِيَّن وجَعة
آخرهن فُراقاً لا خبَر لا رجْعة
وأولهِن رحِيلاً سَيتُو مِننا فَجْعَة
* * *
ببكِي عليك بُكاياً في ضَمايري جرُوحُو
بي حُزناً كتير غَلَبَن لِسَاني شروحو
درَّاج الضَّعيف ال... خيرُو مُو دُوب رُوحو
مَفقودَاً بشاشُولُو الضُعَاف وبنُوحُو