الثلاثاء، 8 أغسطس 2017

لاتدسوا المحافير

دعاش الخير
محمد حسن كبوشية
لاتدسوا المحافير
المنهج الذي يسير عليه المهندس ميرغني صالح والي القضارف في تحقيق حلم أهل القضارف في ماء نقي ومستمر يروي العطش ويحدث النقلة الاقتصادية والتحول المنتظر للمدينة الزراعية الاولي في السودان للاتجاه الي فتح أفاق أرحب في مجال التصنيع الغذائي والحيواني وخطوات تنفيذ الشبكة الداخلية لمياه مدينة القضارف تمثل تحدي حقيقي لحكومة القضارف باعتبارها واحدة من التزامات رئيس الجمهورية المشير البشير في برنامجه الانتخابي الاخير والتي ظلت تمثل نقطة سوداء في فترة الحكومات السابقة من خلال ضعف التنفيذ والذي ظل مجرد شعارات يطلقونها في الاحتفالات بأن المشروع سينفذ هذا العام تلو العام مما شكل صورة ذهنية سالبة في الشارع القضروفي أفلح ميرغني صالح في تغييرها بجهد وزرائه وإن عاب عليه الاخرون تواجده المستمر في الخرطوم والذي لعمري لايمثل غير تثبيط للهمم والارادة التي دفع بها السيد الوالي هذا المشروع بقوة الي الامام عكس ما يرغب هؤلاء والتناغم والانسجام داخل حكومة ميرغني أتى أكله تماما ولعل قاعدة العلاقات الراسية والافقية بالمركز والتي يحرك خيوطها الاستاذه عواطف الجعلي وزير الرعاية الاجتماعية والاستاذ عمر محمد نور وزير المالية والمهندس علي المدني وزير التخطيط العمراني كان لها أثرها البائن في احداث اختراق كبير في التفات الدولة لمشروع مياه القضارف وأثبتت الايام ان تواجد ميرغني صالح بالخرطوم كان من أجل أهل القضارف وذلك باعلان رئاسة الجمهورية ومتابعتها اللصيقة عبر السيد النائب الاول للرئيس الفريق أول ركن بكري حسن صالح لترتيبات انعقاد مؤتمر المسئولية الاجتماعية السادس  في الرابع من يناير القادم بالقضارف والذي يمثل الدفع والدعم الكامل لاكمال مشروع الحل الجذري لمياه القضارف من خلال تقديم الدعم المالي  من قبل شركات القطاع الخاص والعام والقضارف تستحق ان يرد لها الجميل من اهل السودان جميعا ويكفيها فخرا انها ظلت وستظل تمثل رئة السودان ومطمورة الغذاء فيه وبوابة الامن الغذائي الاول ويظل مزارعوها واهلها علي عهدهم ووعدهم في توفير الغذاء والانتاج ..
واقع تنفيذ مشروع الشبكة الداخلية لمياه القضارف يمضي بنسبة تنفيذ بلغت حتي الان 20 % والمشروع تبلغ تكلفته المالية ثلاثمائة وسبعون مليون جنيه وفرت منها الحكومة الاتحادية مائة وعشرين مليون وتم تنفيذ اقتراض بنكي بالرهن لاصول حكومية بمبلغ ثمانين مليون  والمتبقي حوالي مائة وسبعون مليون جنيه مطلوب توفيرها من الايرادات الذاتية لموازنة القضارف للعام 2017م ومن مخرجات مؤتمر المسئولية الاجتماعية السادس ولعلها تمثل توقعات وتنبؤات ربما قد توفر مبلغ المائة وثمانون مليون جنيه او لا توفره مع الاخذ في الاعتبار احتمالية ارتفاع المبلغ الي الضعف في ظل ارتفاع سعر الدولار والشروط الجزائية التي حوتها عقود التنفيذ مع الشركات المنفذة للمشروع علي الارض .. التحدي الان اكبر وتخاذل اي فرد من اهل القضارف يمثل انتكاسة للمشروع فقد فعل السيد الوالي ووزيرة الرعاية الاجتماعية كل الممكن وبعض المستحيل ويبقي تضافر الجهود وتناسي الخلافات هو المطلوب في المرحلة القادمة ونتمني ان يوفي الجميع بالتزاماته التي اعلن عنها في نفرة المسئولية الاجتماعية التي نظمتها حكومة القضارف مؤخرا بالولاية والتحية هنا للعاملين بالولاية والذين ارتضوا اقتطاع جزء ليس باليسير من مرتباتهم لدعم المشروع الحلم ونحلم وليس تحقيق الحلم بالمستحيل فالقضارف تستحق ان يبذل لها الغالي والنفيس فلا تدسوا المحافير وردوا الدين لهذه الارض الطيبة.
أخر الدعاش:
مشروع مياه القضارف لايمثل كسب سياسي لجهة بعينها ولا إعلاء لشان شخص او مجموعة ويجب ان يفهم المشككين في نجاحه ان التاريخ سيحاسبهم يوما ما في أنهم وقفوا ضد جرعة ماء نقية للأجيال القادمة فأدفعوا بالتي هي أحسن دون غرض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق