الاثنين، 27 نوفمبر 2017

دمت قويا وعزيزا يا وطني ...

دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
دمت قويا وعزيزا يا وطني ...
نجاح سياسي حققته زيارة السيد رئيس الجمهورية المشير البشير لجمهورية روسيا الاتحادية  سيكون له ما بعده في علاقات المصالح والقوي مابين الدول فالسودان ليس بالدولة الضعيفة فما نملكه من موارد بشرية وزراعية وصناعية تمثل احتياطي كبير و مؤثر في تحديد ميزان القوي في المنطقة دعك عن الموقع الاستراتيجي على منطقة البحر الاحمر والصراع الخفي الذي يدور حولها فالسودان وان كان لايمتلك القوة العسكرية ولا القوة الاقتصادية من احتياطيات نفط او ذهب فان له قوة اخري كما يري علماء السياسة في تعريفهم لمفهوم القوة  بانه يحمل معاني مختلفة فالقوة التي يمتلكها شخص أو هيئة أو دولة تحدد مركزه وموقعه وقدرته على التأثير على المحيط الذي ينتمي إليه  ويمكن إجمال مفهوم القوة أو معانيها في ثلاث مفاهيم  اولها مفهوم امتلاك القوة  ويعني امتلاك شيء واستعماله لأهداف معينة ومختلفة  ومفهوم العامل المتحرك والذي يفسر حسب المدرسة الواقعية بان الصراع من اجل القوة هو الدافع لسلوكيات الدول اتجاه بعضها البعض والمفهوم الثالث هو السمة أو الخاصية  التي تطبع علاقة الاطراف بعضها بالبعض الاخركان يقول مثلا ان التفاعل القائم بين طرفين يتسم بالقوة حيث يتجاوب الطرف الثاني مع متطلبات الاول بسبب الفارق في القوة بين الاثنين...
إن مخرجات لقاء البشير وبوتين تحقق التحالف المطلوب لحماية مصالح الطرفين فنظرية توازن القوي والمصالح هي التي تحكم العالم ولسنا في موضع يجعلنا مكتوفي الايدي لتلقي الاوامر والتعليمات من جهة واحدة طالما اننا نمتلك من المقدرات التى تحقق لنا التحالف مع اي قوة ذات تاثير كانت ، فقد أن الاوان ليلعب السودان دوره كاملا دون نقصان في تفاصيل اللعبة السياسية في محيط المنطقة الافريقية والعربية فمواردنا تمثل قوتنا وتحقق لنا التوازن مع مصالح الاخرين فلذا فإن الاصوات التى استهجنت مخرجات اللقاء لا أظنها قد إستوعبت هذا المفهوم فالسودان أكبر من أن يكون تابعا ومن حقه ان يتخذ التدابير الخارجية لزيادة أمنه عن طريق تشكيل تحالفات مع دول أخرى...
إن مذكرات التفاهم والاتفاقيات التى وقعها الجانب السوداني مع الجانب الروسي في مجالات التعدين والاستكشاف النفطي والاستخدام السلمي للطاقة النووية وفي المجالات العسكرية والدبلوماسية والثقافية تعتبر فتحت جديدا لعلاقات البلاد الخارجية في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة من حولنا فقوتنا في مواردنا البكر وفي موقعنا الاستراتيجي والذي أن احسنا استخدامهما فلسنا في حوجة لتفرض علينا التوجهات ، نحتاج للثقة في أنفسنا وفي مقدراتنا ونحتاج لاتفاق سياسي شامل وسط مكوناتنا الحزبية المختلفة فنهضة وتقدم هذا الوطن في اتفاق اهله وفي معرفتهم بامكانياتهم ومقدراتهم فلذا فإن زيارة البشير لروسيا سيكون لها ما بعدها في تحسس الاخرين لمواقعهم ونظرتهم لهذا البلد.
أخرالدعاش :
القوة الحقيقية لا يقصد بها القوة الجسدية فقط بل القوة الحقيقية هي التي تتمثل بالإرادة التي لا يهزها شيء والتي لا تقهر.

نحتاج لاستيراد مقنن ...!!!

دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
نحتاج لاستيراد مقنن ...!!!
خارطة طريق واضحة رسمتها الغرفة القومية للمستوردين بإتحاد الغرف التجارية لتنظيم وتقنين عملية الاستيراد وكشفت بالارقام حجم الايرادات المهدرة بسبب الاستيراد الغير رسمي الذي يترك أثرا كبيرا في إضعاف معدلات النمو الاقتصادي بالبلاد وكان السيد مالك جعفر رئيس الغرفة واضحا وشفافا في حديثه عبر المنتدي الاقتصادي السادس لسودانية 24 بمناشدته للدولة لتضع حدا لمراجعة السجل التجاري ومحاربة الاستيراد غير المقنن وتحقيق العدالة في التحصيل الجمركي والضريبي حتي تحدث المنافسة الشريفة لمصلحة الوطن والمواطن ...
الورقة التى قدمتها غرفة المستوردين جاءت تحت عنوان دور الاستيراد المقنن في التنمية الاقتصادية طرحت معالجات منطقية لتطوير عملية الاستيراد حيث اشارت الورقة الى جملة من العقبات الكؤود تعترض تطوير الاستيراد فالواردات تخضع لضريبة قيمة مضافة بنسبة 17% من القيمة الجمركية ولكنها تؤخذ فعليا بنسبة 33,32% من القيمة الجمركية مما يؤثر سلبا في ارتفاع التكلفة بالاضافة للرسوم الجمركية العالية والتى حملها المستوردين السبب في ظاهرة التهريب وكذلك تعدد المحطات الجمركية وانعدام الرقابة علي الاسواق ومنافذ البيع مما جعل السوق عرضة للبضاعة المغشوشة والغير مطابقة للمواصفات وطالب المستوردين بضرورة تفعيل العمل المشترك مع هيئة المواصفات والمقاييس و تنظيم عملية التجارة الخارجية بتطبيق نظام النافذة الواحدة بوزارة التجارة وكرر المستوردين مناشدتهم باستقرار سعر الصرف والذي يعتبر من أهم وظائف البنك المركزي ومعالجة الازمات التى ظلت مداومة لعمل هيئة المؤاني البحرية بميناء بورتسودان من تكدس للبضائع وغرق للميناء مؤخرا ...
الان الكرة في ملعب الدولة وقد جاء هذا المنتدي في وقته تماما في ظل الازمة الاقتصادية التى تواجهها البلاد بالانهيار المحزن لسعر الجنيه السوداني بالرغم من الاستبشار برفع العقوبات الاقتصادية لعودة البلاد الى الخارطة الاقتصادية العالمية وعلى الدولة ان تعي تماما ان اندماج الاقتصاد السوداني في المنظومة الاقتصادية العالمية لن يتاتي الا بالتركيز على التصدير والاستيراد المقنن الذي يحقق شعار الدولة في زيادة الانتاج والانتاجية والامر يحتاج لقرارات قوية وحاسمة من مؤسسة الرئاسة بوضع قوانين للاستيراد والتصدير تضع حدا للمخالفات التى تمارس الان وتركز على تاهيل البني التحتية للصادرات حتي تخرج البلاد من هذه الورطة الاقتصادية المؤلمة.
أخر الدعاش:
ويواصل ايلا في ثورة التغيير والتنمية ليحقق كل يوم جديد فما شهده السيد الرئيس من انجازات تنموية تجعلنا نردد معه ( سندعم ايلا اذا تم ترشيحه لرئاسة الجمهورية 2020)...

الاثنين، 13 نوفمبر 2017

صراعات تجلب العطش ...!!!

دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
صراعات تجلب العطش ...!!!

نـجـمـة الـضـيـف الـقـضـارف
نـسـمـة الـصـيـف الـقـضـارف
جـمّـة الـكـيـف الـقـضـارف
ضـمَّـة الـسـيـف يـا أم مـعـارف ...
كلام زول بريدك وماهو عارف يا القضارف ... وهكذا ظل تغني الشعراء لمدينة الانتاج الاولي في السودان وفي منطقة القرن الافريقي ولكن يظل الغناء لها نوع من التلوين للمشاعر والاحاسيس لمدينة تفتقد مقومات الحياة كل يوم والحال فيها وصل الى وضع لايطاق ، وحديثي ليس تضخيما او تهويلا لواقع غير موجود فالقضارف سادتي القراء عطشي طوال ثلاث اسابيع بالتمام والكمال لم يتذوق أهلها طعم المياه ومع ذلك يدفعون مكرهين لهيئة المياه كل شهر عطاء من لاياخذ لمن لايعطي ، نعم ... المواسير تمد ألسنتها في الطرقات وبعضها سكن باطن الارض في انتظار الحل النهائي لهذه الازمة التى لم تراوح مكانها منذ أن نال السودان استقلاله ومنذ محاولات الراحل الرشيد الطاهر بكر لتوفير المياه لعدد ثلاثين حي في السبعينات من القرن الماضي وصلت الان الى مائه وثلاثون حي سكني يتقاتلون على 15 الف متر مكعب تاتي بعد كل يومين من محطة المياه على نهر العطبراوي لشبكة أكل عليها الدهر وشرب بمواسير الاسبستوس القاتله والمميتة ويستعيض المواطن على غياب المياه ترياق الحياة بشراب مياه الابار والتى اغلق منها مدير عام وزارة الصحة  عدد كبير بذريعة أنها ملوثة ولا تصلح للشرب لياتي ويمنح رخصة عمل لبعض منها ويرفض للاخرين دون ابداء اسباب منطقية او تقارير علمية من معمل استاك لتزداد معاناة المواطن اكثر فاكثر ويصل سعر البرميل لثلاثين جنيه وسعر الكارو لستين جنيه وسعر جوز الموية لخمسة جنيهات بعد ان كان في ايام الازمات العادية اثنين جنيه ومع ذلك ليست بالمياه الصالحة للشرب فهي مالحة وتنقل بالدواب .
قناعتي الراسخة ان ازمة القضارف في من يديرون اداراتها الوسيطة الان فهيئة مياه القضارف وبسبب صراعات شخصية في من يتولي الاشراف على تنفيذ ومتابعة تنفيذ الشبكة الداخلية والتى تتجاوز تكلفتها الثلاثمائة وسبعون مليون جنيه كان الضحية المواطن المغلوب على أمره فلم يحدث في تاريخ ازمات مياه الشرب بالقضارف ان كلف اصلاح انكسار خط المياه الرئيسي هيئة المياه ثلاثة اسابيع ودخل على الاسبوع الرابع ، ووزارة الصحة تتفرج على مياه غير صالحة وتغلق وتفتح الابار دون رؤية صحية منطقية فهل وصل بنا الحال في القضارف ياسعادة المهندس ميرغني صالح ان يصفي موظفيك حساباتهم فيما بينهم ومابين المواطن على حساب صحة وحياة رعيتك ، ونحن العالمون بنصرتك للمواطن وليس احداث كجبار ببعيدة عن الاذهان ، فمتي تضع حدا لهذه المهازل ؟؟؟
اخر الدعاش :
مدينة الابيض والتى كانت مضرب الامثال في العطش والمعاناة اعاد اليها مولانا هارون رونقها وجمالها بتوفير المياه من الابار والاحواض الجوفية ونحن علي غربنا نهر الرهد ونهر النيل وعلى شرقنا العطبراوي وسيتيت وباسلام وعطشاااااااااانين ...!!!

السبت، 4 نوفمبر 2017

ورجعنا تااااااني ...

دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
ورجعنا تااااااني ...
بعودة الساعة الى الخلف نعود مجددا لتوقيت جديد ويعانق السودان توقيت (غرينتش +2) بعد 17 عاما من تجربة (البكور) التي أثبتت فشلها وتنكر لها صاحبها أمام الجميع لتعيد لجان الحوار الوطني الوضع الى طبيعته بعد ان ظللنا طوال الاعوام الماضية نعاني من (غرينتش +3) وتمثلت هذه المعاناة بصورة أكبر وسط الاطفال الذين فارق طعم النوم أعينهم البريئة بخلاف الكبار الذين ظلوا يعانون من تقديم الساعة ساعة دون سبب منطقي ومقنع فلا كان البكور إنتاجا ولم نجني ثماره زيادة في الانتاج أو الانتاجية بل ذهبنا الى ابعد من ذلك وجعلنا يوم السبت إجازة عامة فقلت ساعات العمل علي قلتها في ايامها العادية.
بمثلما حدث الارتباك قبل 17 عاما والناس يغادرون منازلهم قبل شروق الشمس للحاق بأعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم فذات الامر يحدث هذه الايام فحالة ارتباك عامه سادت ذات المؤسسات في مواعيد الحضور والانصراف حيث اصدر مجلس الوزراء منشوره الخاص بتحديد ساعات الحضور والانصراف من السابعة والنصف صباحا الى الثالثة والنصف عصرا حيث إشتكي عدد من المواطنين من عدم استيعابهم للتوقيت المبكر وهذا امر بيولوجي طبيعي حيث أنه من المعروف أن جسم الانسان يضبط أنشطته على ساعة بيولوجية محددة متوافقة مع الساعة الزمنية وبالتالى فإنه مع ثبات الأنشطة وإرجاع الزمن ظاهرياً لمدة ساعة سيتسبب لا محاله في كثير من المشكلات البيولوجية كالخمول واضطرابات النوم .
الان رجعنا تاني الى التوقيت الطبيعي المتعارف عليه عالميا وبلاشك فإن هذه العودة ستكون لها إيجابياتها في المردود الاقتصادي بالنوم باكرا والاستيقاظ بنشاط كبير وذات الامر سيظهر مردوده في التحصيل الاكاديمي وقبل كل ذلك فإن حالة العودة والاشتياق للماضي التى إجتاحت مشاعر هذا الشعب في الفترة الاخيرة ستجعله سعيدا بعودة التوقيت الى ما كان عليه بمثل سعادته بعودة الجنيه بدلا عن الدينار وسعادته برفع العقوبات الامريكية وسعادتنا بعودة الدكتور كمال شداد مجددا الى رئاسة الاتحاد السوداني وسعادة سكان شندي بلد الحبايب بعودة التذكرة الى 20 جنيه ووصولها لدرجة السفر مجانا.
اخر الدعاش :
ما يواجهه إيلا من حرب ضروس ضد النهضة والتنمية وضد عودة ودمدني لسيرتها الاولي لايختلف كثيرا ممن واجهه من قبل كرم الله عباس في القضارف واحمد عباس في سنار  ويواجهه الان ادم جماع في كسلا وعلي حامد في البحر الاحمر وانس عمر في شرق دارفور ، فمتي يكشر المركز عن أنيابه ويضع حدا لصراعات منسوبيه التي أضرت كثيرا بقطاعات الشعب السوداني وعطلت التنمية والخدمات .