الثلاثاء، 27 فبراير 2018

(عين) أصابت اثيوبيا...

دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
(عين) أصابت اثيوبيا...
قال محدثي الذي يعلم إهتمامي الأكاديمي بالقرن الافريقي إن (العين) أصابت جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية والحكومة هناك تعلن عن حالة الطؤاري عقب الاحداث المتسارعة بقبول استقالة رئيس الوزراء هايلي ماريام ديسالنج من منصبيه في الحكومة وحزب الائتلاف الحاكم (الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية) والتى جاءت نتيجة لاستمرار الاحتجاجات التي تصاعدت في الجارة اثيوبيا وأدت الي مقتل سبعة  أشخاص في منطقتي أمرسا وبالي باقليم أروميا  خلال اليومين الأخيرين بالرغم من محاولات التهدئة والخطوات الايجابية التى اتخذها ديسالنج بالافراج عن سبعه معارضين بارزين من حزب مؤتمر (الأورومو الفيدرالي) أقوى الأحزاب المعارضة في إطار قرارات (الائتلاف الحاكم) بالعفو عن السجناء السياسيين من أجل بناء توافق وطني في إثيوبيا.
الان دخلت اثيوبيا في مرحلة جديدة جعلت البعض يتخوف من اندلاع حرب اهلية جديدة  فالثورة التى استلمت مقاليد الحكم في 1991م استطاعت ان تصنع مجدا جديدا للشعب الاثيوبي وقادت ثورة اقتصادية وصناعية شاملة جعلت حتي صندوق النقد الدولي يشيد بتجربة إثيوبيا في التنمية الاقتصادية متوقعا احتلالها المركز الأول في معدل نمو الاقتصاد في القارة السمراء بنحو 8.1%  لتتفوق على جميع الاقتصاديات العالمية إذ سجل الناتج القومي لإثيوبيا ارتفاعًا مطردًا ليبلغ عام 2015م نحو 61.5 مليار دولار مقابل 32.4 مليار في 2009م و19.7 مليار في 2007م و6.9 مليار في 1994م و7.3 مليار عام 1981م ووفقًا لتقارير البنك الدولي فإن أديس بابا حافظت على نمو اقتصادي بنحو 10.9% بين عامي 2004م و2014م  وهو ما رفع البلاد من ثاني أفقر بلدان العالم في عام 2000م ، لتصبح دولة متوسطة الدخل بحلول عام 2025.
أن خطوة ديسالنج بالاستقالة تمثل في رأي الشخصي أعلي درجات ممارسة الديموقراطية والشوري وهذا ماتفتقده الكثير من بلدان القارة السمراء ويمثل خطوة في تاكيد ان مخاوف الانفلات والانهيار للدولة هناك سيتضأل كثيرا امام الارادة الجماهيرية والتوجهات السياسية التي تغيرت فيها المفاهيم كثيرا وأتوقع أن تتجاوز الجارة الشقيقة هذه الازمة ويصل الجميع الي نقطة توافق تحقق للمحتجين بإقليمي (الأمهرا) و(أوروميا) مطالبهم، لتواصل اثيوبيا ثورة النهضة وتقدم لنا كل يوم الدروس المجانية عن كيف تنجح الثورات ...

تحية للمباحث المركزية ...

دعاش الخير
محمدحسن كبوشية

تحية للمباحث المركزية ...
توفير نعمة الامن تستحق الشكر والتقدير لأناس وهبوا وقتهم وارواحهم لراحة شعبهم ولقد ظلت الشرطة السودانية بكافة مكوناتها تحقق النجاحات تلو الاخري في بسط الامن وحل كافة الالغاز الشائكة في جرائم عده حيرت الشارع العام ولعل مدخل مقالي هذا بمثابة رسالة تاكيد علي ان استقرار وامن المواطن داخل بيته وفي حركته العامة يجد الاهتمام الملحوظ من قبل الشرطة السودانية ، وتحديدا فان توفير الامن والوقوف في وجه كل المجرمين والخارجين عن القانون ظلت الادارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية تقطع امامهم الطريق لايقاف كل من تسول له نفسه إرهاب و ترويع المواطن ...
وتمضي الادارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية في ذات النهج المرسوم بدقة وحنكة الشرطة السودانية في أداء دورها فقد احتفلت في بحر الاسبوع الماضي  بتخريج الدفعة الأولى  من دورة مكافحة الاتجار بالبشر بتشريف اللواء شرطة جادالله محمود مدير دائرة الشؤون العامة بالادارة وعدد من مدراء الادارات ذات الصلة وعكس الاحتفال مستوي التطور في مناهج  التدريب ورفع القدرات لصد وايقاف كل محاولات تهريب البشر في بلد مثل السودان مفتوح الحدود ويعتبر معبر اساسي للمهربين  ولقد أعجبني حديث اللواء شرطة جادالله بمضي المباحث المركزية قدما في  رفع القدرات لمنسوبيها ومواكبة تطور الجريمة والجريمة العابرة للحدود مما يجعلنا نام مطمئنين بان مباحثنا المركزية ستظل سدا منيعا امام كل من تسول له نفسه النيل من هذا الوطن والعيث فيه اجراما وفسادا والتحية مزجأة لسعادة اللواء شرطة حقوقي حسين نافع مدير الادارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية ولادارة الشرطة الامنية لروح التعاون والتنسيق المشترك لخدمة البلاد والعباد ...
أخر الدعاش :
رحم الله القضارف ورجالها الذين سكنوا اب جريد فمن بعدهم فقد مضي كل من تولي زمام القيادة فيها في تغيير ملامحها فبعد أن باع الخضر مبني البلدية الاثري واراضي حي الموظفين ها هو ميرغني صالح يقرع الجرس ليهدم مبني المنظمة الشعبية لمياه القضارف ، وإن سالت الأحبار في كل مكان فلن يجدي نفعا فضيق الافق هو سمة كل من حكم هذه الولاية البائسة والصابر أهلها ...

الأربعاء، 7 فبراير 2018

دعاش الخير محمد حسن كبوشية أشياء أشتات

دعاش الخير
محمد حسن كبوشية
         
أشياء أشتات
(1)
وسنظل نرجح مصالحنا الذاتية على المصلحة العليا لملايين يعانون من ويلات الحرب والجوع ولعل  فشل جولة المفاوضات الاخيرة مابين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال خير دليل علي ذلك ، فكل جانب يتهم الاخر بافشال هذه الجولة والمواطن المغلوب علي امره هناك يرزح تحت ازيز الطائرات و(نهيق) المدافع لنقتل بعضنا البعض بغباء و نصدر الموت لخلافات يمكن تجاوزها من اجل استقرار هذا البلد الطيب ، فرجائي أن نتجاوز صغائر الامور فالحكومة السودانية فتحت قلبها وقدمت وثيقة الحوار الوطني فهل يستجيب الحلو أم سيستمر مسلسل الانتظار الذي طال ...؟
(2)
في شهر يناير فقط استوردنا تبغ للسجائر بمبلغ 2.5 مليون دولار ، هذا ما أوردته (باج نيوز) ولقد وجدت العذر لهذا الشعب فقد كان شهر يناير شهر للكوارث والازمات الاقتصادية فطارت الاسعار واهتزت الارض تحت اقدام محمد احمد الغلبان فبين ليلة وضحاها صار سعر الرغيفة جنيه وسعر كيلو السعر خمسة وعشرون جنيها ، فلذلك ليس هنالك ما يصيب بالدهشة اذا ما (شرب) الشعب السوداني (سجائر) ب2.5 مليون دولار في شهر يناير والحمدلله غنها وقفت في ( السجائر)...
(3)
بخطي ثابتة ووثابة يمضي الصديق عمار علاء الدين رئيس الاتحاد للطلاب السودانيين  في تقديم منظومته الطلابية للمساهمة في دعم مجتمع الطلاب  ، عمار يستحق الاشادة  حيث يقود قوافل تعليمية لكل ولايات السودان هذه الايام تضم معلمين أكفاء لتحقيق الاسناد لمزيد من التفوق لطلاب السودان فوق ذلك فقد طرح اتحاد الطلاب مبادرة مجتمعية خلاقة تمضي في اتجاه العمل المجتمعي بدعم الطلاب في الوجبات والرسوم الدراسية ومعالجة مشاكل الطلاب المادية لعمري لهو المطلوب من هذا الكيان الطلابي في هذا التوقيت العصيب وبذلك يساهم الاتحاد العام للطلاب السودانيين مع الاسر السودانية في تعليم ابنائهم واتمني ان يستمر هذا البرنامج المهم .
(4)
حرصت بالامس عل متابعة عدد من القنوات المصرية لاستمع لتعليقاتهم حول الاجتماع المهم الذي سيجمع وفدنا السوداني بنظيره المصري تنفيذا لمخرجات لقاء البشير والسيسي ، ولكن للأسف فقد خذلني اديب وجماعته فقد تحلوا بالادب وطلاوة اللسان وهم يعددون مأثر العلاقات بين البلدين والكثير من ( الثلج) ، ولكن لا أمان لهؤلاء صدقووووني .

في انتظار الوسيلة...

دعاش الخير
محمد حسن كبوشية
في انتظار الوسيلة...
لست من دعاة التشاؤم والاحباط وإن كان كل ما حولنا اليوم يدعو للنحيب والتحسرعلى الواقع المعاش في مختلف ضروب الحياة والمستقبل يبدو رماديا فعند كل صباح نصحو بواقع ومتغير يعلو ويهبط ويحبس الانفاس مما تحمله قادمات الايام ولكن نتمسك بالامل فلعل صبح جديد يحمل البشري ويعيد الأمل لقناعتي بأن هذا البلد الطيب أهله لن ينهار في يوم من الايام ، فقط نحتاج لمراجعة النفس وجلد الذات وأن نضع الحقيقة كاملة غير منقوصة أمام متخذ القرار فما أضرنا غير المصلحة الشخصية و ( زولي وزولك ) لست متشائما بل أتوقع أن تخرج علينا لجنة تقصي الحقائق حول التصرف الذي قام به مركز الاورام بشندي لدفنه لعربة محملة بالنفايات الطبية فالغضبة المضرية لوالي نهر النيل اللواء حقوقي حاتم الوسيلة تجعلني مطمئنا بان الحقيقة ستظهر أي كان شكلها بعد حالة الهلع التي سيطرت على الاهل هناك في وادي الدان وماجاورها من قري بمدينة كبوشية ...
 نثق تماما في ان وزارة الصحة بولاية نهر النيل عند موقفها الرافض لمحاولات المستشفي لدفن هذه النفايات فهذا دورها في توفير حياة صحية ومعافاءة في ولاية صبر أهلها كثيرا على الفقر وضعف التنمية ولا أظن ان وزارة الصحة ستضيف عليهم (وجع جديد) من خطر دفن مثل هذه النفايات التي صدرها مركز علاج الاورام السرطانية الى جوف اراضيهم القاحلة  ، الحديث واللغط كثر في هذه القضية وتخوف الناس هناك من احتمالية انتشار الامراض بسبب دفن النفايات ادخل الهلع في النفوس واعاد للذاكرة ما اوردته الاقلام من قبل عن مسببات انتشار السرطان في عدد من قري الولاية الشمالية بسبب دفن النفايات في عهد سابق فعليه فإن الكرة الان في ملعب حكومة ولاية نهر النيل بعد ان زارت الوفود العلمية والمتخصصة مواقع مختلفة بالوادي وجب على لجنة التحقيق الولائية ان تخرج للناس وتوضح الحقيقة الكاملة لما حدث ليعلم الجميع حينها من المخطئ ...
اخر الدعاش:
في ولاية الجزيرة يواصل ايلا في حياكة ثوب الوفاء ورد الجميل بليلة عطرها اريج المحبة لصوت أسر القلوب ومازال فشكرا ايلا علي تكريمكم للاستاذ النور الجيلاني فمن بين مسامات الوجع والضنك تخرج لنا فرحا وابتسامة.

السبت، 3 فبراير 2018

الأزمة قائمة ولكن ...

دعاش الخير
الأزمة قائمة ولكن ...
(مافيش أزمة) كانت الجملة المختصرة التي أراد بها الرئيس عبدالفتاح السيسي طي ملف الخلاف المصري ( الذي ينكره ) مع السودان واثيوبيا بعد الاجتماع الذي ضم روؤساء الدول الثلاث وان كانت الرئاسة المصرية قد سعت بكل ما تملك لنفي وجود خلاف ما بينها وبين السودان مثلما فعل قبلها الرئيس الارتري اسياس افورقي والذي غاب عن المشهد هذه المره ومن هم خلف البحار شرقها وغربها من سعي لتاجيج واستعار نيران الخلاف في صراع ظل يسكب حبره المثقفون منذ زمن طويل يتمثل في حرب المياه القادمة وحذر منه صموئيل هانتغتون وان ظنه البعض بعيد فقد اصبح قريبا وقريبا جدا ...
بسرد سينمائي مدهش نقل لنا الاستاذ ضياء الدين بلال مشاهد مختلجه بالحذر والتوتر لما دار ما بين الروؤساء الثلاثة في الاجتماع المغلق والذي كشف بعض من تفاصيله وزير الخارجية البروفسير ابراهيم غندور بتشكيل لجنة سياسية عاجلة لايجاد حلول للخلافات خلال شهر بالرغم من نفي الرئيس السيسي لوجود أزمة تظل تفاصيل اشتعالها بائنة للمتابع عن كثب لملف سد النهضة العظيم والذي فجرته تقارير الشركة الفرنسية وتطور المواقف الي سعي مصر الحثيث لاستغلال 116 مليار متر مكعب من مياه النيل بطريقة رسمية وغير رسمية ، فكان ما كان من محاولات يائسة للتاثير على الموقف السوداني كما كشف السرد المميز للاستاذ ضياء الدين المتواجد هذه الايام بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا ...
اذا كان هنالك من شخصيات تستحق الثناء في هذا الملف المتشابك التفاصيل فهي تذهب اولا للبروفسير ابراهيم غندور والذي ينتزع منك الاعجاب انتزاعا لبراعته الفائقة في ادارة الديبلوماسية بحنكة ودراية اوجدت الاحترام لهذا البلد ويستحقها ثانيا السيد معتز موسي والذي قاد دفة مفاوضات عدة فشلت فيها الاطماع والمساعي لابعاد السودان من نيل حقه المشروع في هذا الملف ، مما يجعلنا نطمئن تماما بأن حقوق هذا البلد لن تضيع ، وان كل محاولات التصعيد لن تجدي نفعا فليس هنالك من مخرج الا بالجلوس والتفاوض مابين الاطراف الثلاث فاثيوبيا هي جارة شقيقة وعزيزة وتعلم تماما كيف تحفظ الجميل للجار الوفي ، وكذلك مصر وإن كان إعلامها قد نسي وتناسي من هو الشعب السوداني.
اخر الدعاش:
اتصال هاتفي جمعني بالاستاذ طلال عفيفي المنفذ لمهرجان السودان للسينما المستقلة تعليقا منه عل ماجاء في هذه الزاوية بعنوان ( الكبري مغلق للترفيه ) وقد وضح الكثير و سنظل داعمين ومشجعين لعودة هذا الفن الاصيل ولعلو كعب الانتاج السينمائي ولكن احتراما لمشاعر هذا المواطن الذي اغلق في وجهه الكبري وصار يومه قاسيا في التنقل ألم يكن من الأجدي الخروج من جوف الكبري الي مدخله لاقامة هذا المحفل ياسادة.

الكبري مغلق للترفيه...!!!

دعاش الخير
الكبري مغلق للترفيه...!!!
لم أجد ما يجعلني أتشجع للكتابة طوال الاسبوع الماضي وحالة من الاحباط تسود الشارع العام في ظل الانفجار المفاجئ في اسعار كل ما له علاقة بمعاش الناس ومحاولات الحكومة المستميتة لوضع المعالجات اللازمة لدحر غول الاسعار الذي أصاب الشعب السوداني بالصدمة وحالة الوجوم ولعل مراكز البيع المخفض التي انتشرت بالعاصمة كانت بداية محاولة أكملها اتحاد الغرف التجارية وهو يطلق عبر رئيسه المهندس يوسف احمد يوسف مبادرة من الوزن الثقيل بفتح مراكز للبيع المخفض بكل ولايات السودان بسعر التكلفه وتعتبر هذه المبادرة بارقة أمل اذا كتب لها الانتشار في محاصرة الارتفاع الكبير لاسعار السلع الاستهلاكية بالبلاد ...
ندلف الان الي موضوعنا بعد هذه المبادرة الإيجابية في وطن التناقضات الغريبة فبينما تعلن حكومة ولاية الخرطوم اغلاق كبري القوات المسلحة( النيل الازرق) الرابط ما بين الخرطوم والخرطوم بحري وتضع حركة المركبات والمواطنين ما بين سندان المعاناة وطول الانتظار لعام كامل حدد للفراغ من اعمال الصيانة والانشاءات ... لاحظوا صيانة وإنشاءات ... ولكن (بقدرة قادر) تحول الكبري الي صالة للعرض السينمائي والازياء كيف الله أعلم ...
من يفكر في هذه البلد ومن يتخذ فيها القرار فهل يعقل ان تجمع مواطنين يفوق عددهم المئات وليلا في وسط كبري وصف بالمهترئ والمهدد بالانهيار ووسط اكوام من اعمدة الحديد ومعدات الصيانة وتضع شاشة وكراسي وعرض سينمائي ...!!! بالله عليكم ما هذا ...!!! ولمصلحة من تعطل عمليات الصيانة والانشاءات ... !!!! ومن هو العبقري الذي نفذ هذه الفكرة...!!!
ما يحدث في كبري النيل الازرق لا أجد له وصف لائق غير إنها الفوضي وعدم احترام مشاعر المواطنين ... فطالما ان الكبري يمكنه ان يستوعب اعمال فنية وحركة في عمقه واطرافه ويمكن ان يتعطل فيه العمل طوال الليل فلماذا لا يتم فتح الكبري لحركة المركبات ليلا واغلاقه صباحا للصيانة والإنشاءات ...!!! ألم أقل لكم أننا في وطن التناقضات...!!!
هل يا تري ان والي الخرطوم ووزير التخطيط العمراني علي علم بما يجري ليلا في جوف الكبري المغلق والذي انتشرت فيديوهات عروضه المختلفة من سينما وعرض أزياء في وسائل التواصل الاجتماعي وكاننا قد اكتفينا من الكباري وحولناها لدور عرض مثلما اعلنت هولندا عن حوجتها لتوريد مساجين حتي لا تضطر لاغلاق السجون ... سوء التخطيط والتخبط في اتخاذ القرار هو الصفة الملازمة لتعطيل تطور هذا البلد الطيب ولن ينصلح حالنا مالم نضع الرجل المناسب في المكان المناسب .
اخر الدعاش:
35 دولة شاركت في معرض الخرطوم الدولي في دورته الخامسة والثلاثون كان ابرزها مشاركة الجارة العزيزة اثيوبيا ارض التاريخ والحضارة بعدد كبير من الشركات التي عكست حجم النهضة المتسارعة التي تشهدها بلادهم ... ليتنا نعيد النظر كرتين في علاقتنا شمالا فليس لنا أحبة وأصدقاء غير شعوب القرن الافريقي العظيم.

متي نتفق في وطن يعاني منا ...!!!



دعاش الخير
محمد حسن كبوشية

متي نتفق في وطن يعاني منا ...!!!
(1)
السياسة في بلادي متاهة من دخلها يظل هائم على وجهه يبحث عن مخرج منها ، وهذا تعبير دقيق لاحاديث دهاقنة الساسة والذين غنزوا في ركن قصي بعد أن قدموا عصارة جهدهم وتفكيرهم وإن كنت أعقد جازما باننا مازلنا نبحث عن منطق الاشياء في تعاطينا مع العملية السياسية ولسنا بمعزل عن محيطنا الاقليمي فالنماذج في ذلك كثيرة وإن اختلفنا عنهم في كثير من التفاصيل الدقيقة المرتكزة على عادات وتقاليد تضع حواجز لا يمكن تجاوزها في لعبة السياسة الموصومة بالقذارة ، ولكن تظل عثراتنا في تعاطينا للسياسة سببا مباشرا في تعثر نهضة وتقدم هذا البلد .
(2)
ما الذي يمنعنا ان نحلم بغد مختلف اذا ما توفرت الارادة والعزيمة عند اهل السياسة ومشتغلوها فبدلا من هذا الجيش الجرار من الاحزاب والتنظيمات السياسية .. ما الذي يمنعنا أن نتفق ونتواثق مثلنا مثل احزاب الدول التي تسامت فوق خلافاتها وجراحاتها من اجل اسعاد شعبها ونحن شعب يمتلك عقول لو اجتمعت لغيرت خارطة حياتنا في ظرف سنوات قليلة ولنا في ذلك تجارب فما فعلته العقول السودانية في دول الخليج العربي يكفي لتاكيد ذلك ، ولكن كيف ومتي نتفق على هدف واحد يخرجنا من هذه الهوة السحيقة يا اهل الاحزاب؟؟؟
(3)
  ان الدول التي نهضت وضعت قواعدها الصارمة بتخلي أفرادها عن الفردية، والتضحية في سبيل المصلحة العامة والارتفاع فوق الأنانية والعمل بروح الجماعة وهذا ما نحتاجه اليوم قبل الغد فقد مللنا من  استمرار البكاء على الماضي الذي سلف ، وحانت اللحظة التي يجب فيها ان نتشارك حاضرنا ومستقبلنا لنتجاوز معاناتنا التى طال امدها منذ فجر الاستقلال ما بين حروب اهلية وصراعات قبلية صنعها الاعداء والطامعين في سرقة ثروات وموارد البلاد فضعفت الهمة وطفق كل منا يبحث عن ذاته بدعوي تحرير السودان ومسرحيات التهميش الهزلية التى راح ضحيتها الابرياء من اجل انانية مفرطة لقلة ارتمت في احضان العدو ومازالوا هائمون فمتي نعي الدرس يا هؤلاء؟؟؟

اخر الدعاش:
ويظل الدكتور محمد طاهر ايلا نموذج يحتذي به في القيادة وهو يقدم في كل يوم دروس مجانية لولاة أمرنا كان اخرها تدخله المباشر في ايجاد حلول جذرية وناجعة لازمة توفير الخبز لمواطني ولايته ، وليت ولاة الولايات ينزلون من برجهم العاجي ويلتحمون بمواطنيهم بدلا من انتظار التقارير التى تحمل البشريات أكثر مما تحكي واقع الحال .