الاثنين، 14 أغسطس 2017

نريدها حكومة للمستقبل...


دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
نريدها حكومة للمستقبل...
ترقب وانتظار يسود الشارع السوداني هذه الأيام لما تحمله كشوفات الاحلال والإبدال للحكومة المركزية وحكومات الولايات انفاذا لوثيقة الحوار الوطني التي وقع عليها أكثر من تسعون حزبا بعضها معلوم وبعضها لم نعرفه الا بإسمه فقط وجلوسه في جلسات مؤتمرات الحوار الوطني وكم هو جميل مناخ الحريات المتاخ لاعلان حزب جديد مع كل طلوع شمس في بلادي ولكن ما هي الاضافة التي سيحدثها القادمون الجدد ونحن ومنذ فجر الاستقلال في منتصف الخمسينات مازلنا ندور في فلك الحزبية والانقلابات العسكرية وكل حكومة قادمة تفشل في وضع دستور يتراضي عليه الجميع وكل حكومة قادمة تلعن سابقتها وتلبس ثوب الوطنية والاخلاص والتفاني لخدمة الوطن ...
الحوار الوطني فتح ابوابه واسعة لمشاركة الجميع وصراعنا واقتتالنا ليس بالشاذ في خارطة العالم من حولنا فدونكم اوروبا التي رزحت سنين عددا في الموت والخراب والدمار وفي نهاية المطاف توحدت تحت مظلة اتحاد واحد وعملة واحدة وكذا الحال ينطبق علي الولايات المتحدة الامريكية والتي عاشت الأمرين من حروب شرسة وفي اخر المطاف جلست هذه الولايات واتحدت وتواثقت علي دستور دائم ومضت بخطي ثابتة لتصبح سيدة العالم بلامنازع ...
رسالتي التي تمثل اشواق واحلام كل مواطن بسيط وكل سياسي حريص وقلبه علي الوطن بأن يكون الحوار الوطني ومخرجاته هو بمثابة النهاية لازمات هذا الوطن فما تملكه هذه البلد من امكانات وخيرات يجعلها تحقق شعارات رددناها كثيرا بأننا سلة غذاء العالم وأننا قلب افريقيا النابض وما منحته لنا الطبيعة والظروف من موقع جغرافي استراتيجي يجعلنا نمتلك مميزات خاصة في التاثير علي مجريات الاحداث والقضايا المهمة في العالم فالبحر الاحمر هو المنفذ لقارة اسيا وشرق السودان هو المنفذ لعمق القرن الافريقي ...
نحتاج فقط لنتواضع علي رفعة هذا البلد وأن نضع نهضته وتقدمه نصب أعيننا ونتعاهد علي دستور دائم وان لا تكن مخرجات حوارنا الوطني من أجل المناصب فقط أيها الساسة...
أخر الدعاش:
إيلا وهارون وميرغني صالح ولاة يعملون وفق رؤية استراتيجية في تغيير واقع الحياة في ولاياتهم فهنيئا لاهل الجزيرة بنهضتهم العمرانية وهنيئا لاهل شمال كردفان بنفيرهم الكبير وهنيئا لأهل القضارف بمشروع المياه الحلم الذي طال انتظاره وليت رئاسة الجمهورية تدفع وتساهم معهما لإكمال هذه الرؤي الاستراتيجية لتتحقق ويسعد بها مواطنو هذه الولايات وتحرص علي بقائهما في مواقعهما لتمضي عجلة التنمية هناك بكل توازن واتساق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق