الاثنين، 14 أغسطس 2017

الزراعة في خطر ...


دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
الزراعة في خطر ...
ظلت قطاعات المنتجين بمناطق الزراعة المطرية تشكو مر الشكوي من واقع التحديات التي تخطت مرحلة الازمة الي الدخول في حسابات الخسارة من أوسع الأبواب وطوال العشرين عام الماضية تسبب تجاهل الدولة للزراعة وتطويرها في تعطل عجلة الانتاج المثمر ذو الفائدة للبلاد في ظل التوجه بقوة الي استخراج البترول ليأتي انفصال الجنوب بخيره وشره وتفقد البلاد الكثير من النقد الاجنبي  وتدخل في دوامة طويلة من رفع الدعم لمعالجة ازمات كانت خارج التوقعات في ظل الاغفال عن تطوير الزراعة في وطن يعلم أهله خصوبة أرضه وطمع الجيران فيها..
الاستنجاد برئاسة الجمهورية لرفع اسعار المحاصيل ظل نغمة موسمية دائمة مع كل نهاية موسم زراعي بسبب ارتفاع التكلفة الانتاجية وضعف التسويق وهي معادلة اقتصادية ظلت عصية الحل علي القطاع الاقتصادي بالدولة فطوال سنوات تجاوزت الخمس ظلت السياسات التمويلية التي تعلن كل عام من البنك الزراعي السوداني محلك سر لا جديد فيها والعائد للمنتج دون فائدة فما تنفقه قد يعود كما هو وفي كثير من الاحايين الخسارة هي الماثلة ..
النهضة الزراعية والنفرة الزراعية  وبرنامج الحلول المتكاملة كلها مشروعات أصابها الفشل الذريع بشهادة المزارعين والمنتجين والشكاوي التي تصاعدت بسبب البون الشاسع مابين تكلفة الانتاج واسعار التركيز والسلم التي تحددها الدولة والزيارات المتكررة لوفود اللجان الزراعية للمجالس التشريعية لولايات الانتاج للمجلس الوطني وللبنك الزراعي ووزارة المالية تؤكد بجلاء ان نظرية وضع السياسات التمويلية من داخل المكاتب المكيفة لن تقود الا الي مزيد من التدهور في القطاع الزراعي وحساب بسيط لارتفاع التكلفة يبين ذلك فلا يعقل ان يرتفع سعر جوال الخيش من 10 جنيهات الي 30 جنيه وتظل اسعار التركيز والسلم دون زيادة ولا يعقل ان ترتفع اسعار التقاوي والاليات الزراعية الي الملايين وتظل السياسة التمويلية تنسخ كماهي طوال خمس سنوات ..
رسالتنا للدولة بأن أنقذوا الزراعة بنزولكم الي الحقول وأحسبوا تكلفة الإنتاج علي ارض الواقع ويجب ان يعاد النظر بتمحص في تنفيذ التقانات الزراعية وفق منهج علمي سليم يحقق الفوائد للجميع فالاستناد علي نموذج او نموذجين ليس بمقياس مع اختلاف الامكانيات والقناعات في استخدام التقانة والالة فالوصول لانتاج سبعة اثمانية جوال من الفدان لن يتحقق بين ليلة وضحاها للذرة او السمسم الذي هو الاخر أصبح أمره يحير فالدولة حددت سعر السلم بواقع 375 للقنطار وسعر السوق وصل الي 770جنيه وهذا يضع تساؤل مشروع في أن واضع السياسات التمويلية إما أنه لايرغب في انتاج هذا المحصول النقدي أو أن تقديرات الغرفة المكيفة هي السبب دون مراعاة للارتفاع المتسارع لسعر الدولار في الاعوام الماضية...
الامر شائك والقضية ذات أبعاد متشابكة وتحتاج لتدخل حاسم فبترول السودان الحقيقي في الزراعة والانتاج والتوقيت مناسب لاعادة النظر في السياسات التمويلية التي يضعها القطاع الاقتصادي قبل أن يقع الفاس في الراس ويخرج المزارعون من دائرة الانتاج بالسجون او التوقف عن الزراعة بتاتا وتلحق الاراضي المطرية الشاسعة بمشروع الجزيرة والرهد من انخفاض للمساحات المزروعة فالكرة الان في ملعب المجلس الوطني ليقوم بدوره بعد ان وصلت اليه التقارير الخاصة بتكاليف الانتاج عبر مجالسه النظيرة بولايات القضارف وسنار والنيل الازرق ويجب ان يضع يده علي مكمن الجرح لأيقاف هذا النزف والخسائر عبر لجنتيه الزراعية والاقتصادية بالجلوس والمكاشفه مع القطاع الاقتصادي للدولة لتنهض الزراعة وتحقق المطلوب.
أخر الدعاش:
مسلسل طريق الحواتة المفازة الفاو والذي بدأت حلقاته منذ التسعينات حملت البشريات إقتراب حلقاته الاخيرة باكتمال اجراءات خطابات الضمان الخاصة بالتمويل والشروع قريبا في تنفيذ المرحلة الأولي في مسافة 50 كيلو تمثل نصف مسافة الطريق باشراف الهيئة القومية للطرق وتنفيذ احدي الشركات الصينية وان انطلق العمل فعليا فالنجاح يحسب لمجهودات جبارة قادها رئيس المجلس التشريعي للقضارف محمدعبدالله المرضي ووالي القضارف المهندس ميرغني صالح ومدير مكتب المتابعة عبدالرحمن كبير الذي يعمل بصمت مطبق في خدمة أهل ولايته له التحية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق