دعاش الخير
محمد كبوشية
الرئيس نميري ومزارعى القضارف
القضارف الارض والانسان ... حكاية عشق تؤكد حقيقة إن غنى أرض
الشرق واحتوائها على كافة سبل المعيشة من سهول ممتدة وجبال غنية بالمعادن
النفيسة وأنهار وبحر هو ما يجعل إنسان الشرق في غنى عن مفارقة أرضه وترابه
الى جانب الحب الشفيف لهذه الارض وبذل الغالى والنفيس من اجلها ، وتأكيداً
لماذهبنا اليه تثبته جولة سريعة في ولاية القضارف تكتشف بعدها إن إنسان
القضارف هو من بناء وشيد كل مؤسساتها قبل ان تعرف القضارف حدودها كولاية
منفصلة فالمستشفيات والمدارس والمساجد وغيرها كلها أعمال خير
ووفاء لرجالات القضارف في بقعة ارض شكلها القدر لمزارعين يمثلون 90% من
حجم السكان ولكل واحد منهم قصة وحكاية تحكى عن قوة شخصيتهم وتقديرهم للأرض
والمكان ويحكى التاريخ انه لدى زيارة رئيس الجمهورية الأسبق الراحل جعفر
نميري في 15 مارس 1983 للقضارف وكان حاكم الإقليم الشرقي آنذاك حامد علي
شاش أطال الله عمره والذي رفض إدراج افتتاح دار المزارعين ضمن برنامج
الزيارة وعند وصول الرئيس أتصل به أحمد فاضل سعد رئيس اتحاد المزارعين
آنذاك مذكراً إياه بوعد سابق بافتتاح الدار . وعلى الفور وافق الرئيس نميري
ووجه الوفد للاتجاه لافتتاح الدار رغم أن رجال الأمن حاولوا أن يثنوه عن
ذلك باعتبار أن ذلك خارج البرنامج والتحوطات الأمنية ولكن الرئيس أصر على
تلبية رغبة رئيس الاتحاد.وتوجه الرئيس لدار المزارعين ووجد المزارعين في
استقباله بالنياق والخراف فرحين ابتهالاً بمجيء الرئيس وعند دخول الدار طلب
رجل المراسم الشريط التقليدي وكانت المفاجئة عدم وجود شريط للقص .. وعندها
نهض أحمد الجاك عضو الاتحاد وربط عمته لقصها بدلاً عن الشريط وعندها تساءل
رجل المراسم عن المقص ولم يتردد أحمد الجاك وشمر كم جلبابه ليقدم للرئيس
سكينه من ضراعه لقص الشريط و نهض رجل الأمن لتدارك الموقف عندها قال أحمد
الجاك للرئيس نميري عليك الله افتتح بسم الله الرحمن الرحيم فاستجاب الرئيس
لهذا الطلب قائلاً (بسم الله يا عم أحمد افتتحنا لك دارك وبالله يا جماعة
أكلوا ناقتكم وخرفانكم ) هذه واحدة من مشاهد لرجال ومواقف من القضارف سنحكى
عنهم في مقالاتنا القادمة ، فهذا هو إنسان الشرق بعزه وشموخه الممتد من
جذور تاريخ عميق فالتحية لاهل الشرق ولأهل القضارف بنسيجهم المتميز من
المزارعين والتجار والعتالة والأفندية والعمال والأباله والاقباط والهنود
والأرمن والشايقية والهوسا والأكراد والشكرية والبوادرة والمساليت
والضباينة والجعليين والدناقلة والدينكا والرزيقات والركابية والنوير
واللحويين والبرقو والفلاتة والتعايشة والبني عامر والتاما والهدندوة
والرباطاب والكبابيش والحباب في بادوبة الانتاج في قضارف الخير (صرة السودان).
اخر الدعاش:
ابتهجنا بانتصارات هلال الابيض الانيق علي اندية القمة
والانتصارات فتحت الباب واسعا لفرق الولايات لتعيد الروح للرياضة في
السودان ، نجح الوالي احمدهارون فيما سعى اليه ، وننتظر والي القضارف
ميرغني صالح الذي أعلن دعمه ورعايته لفريق الشرطة القضارف وهو على قدر
المهمة باذن الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق