الأربعاء، 14 سبتمبر 2016

دعاش الخير ... محمدكبوشية
القضارف تناديكم
حسنا فعلت حكومة ميرغني صالح وهي تطلق نداء المسئولية الاجتماعية والذي يمثل في ابسط مظاهره ماتوارثت عليه الامة السودانية من عادات النفير والتكافل ومد يد العون والمساهمة فالمسؤلية اﻻجتماعية من منظور اسﻻمى تتلخص فى هرم اعلاه  اقامة العدل فى اﻻرض وأوسطه  اﻻحسان و قاعدته ايتاء ذى القربى امتثالا لقوله عز وجل (ان الله يامر بالعدل واﻻحسان وايتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم تزكرون)هذه اﻻيه من سورة النحل وهي من جوامع الكلم التى اختصت ببناء المجتمع على ركائز قوية فلم تترك خيرا اﻻ ودعت اليه وﻻ شرا اﻻ ونهت عنه والتحدي الذي ينتظر حكومة ولاية القضارف يتمثل في توظيف المسؤلية الاجتماعية بما يلبي الحاجات دون الرغبات فإن لم تكن المسؤولية الاجتماعية فعلا مستداما فإنها سوف تنتهي بانقطاع التيار ومشروعات المسؤلية المجتمعية اذا لم تتسم بأحدث التصاميم فإنها تمثل دعوة للتخلف ومن أهم مخرجات المسؤولية الاجتماعية إنها تعمق الإحساس بقيمة الانتماء للبلد خروجا على الأيديولوجيا الخاصة لذلك فلابد ان يستشعر المجتمع المحلي دوره والذي بداه بتقديم دعم مجزي لاكمال المشروع الذي طال أمده والمتمثل في مياه القضارف في اطلاق نفرة القضارف الكبري حيث جاء في الاخبار ان قطاعات التجار والشعبيين والمؤسسات الغير رسمية تبرعت باكثر من (4) مليون جنيه بالاضافة الي مساهمة العاملين بالولاية بـ (19) مليون جنيه سوف تستقطع من المؤسسات الحكومية و(16)مليون جنيه خصما من الرسوم السنوية  المفروضة علي ايجار المشاريع الزراعية  بالولاية والتي تبلغ مساحتها (8) مليون فدان.
ان الطريق الذي سلكته حكومة ميرغني صالح لن يكن مزدانا بالورود فالعقبات الكوؤد ستعترضه في احداث التحول المنشود وفي تغيير الصورة الذهنية السالبة بارتباط الوعود الحكومية بالزيف والخداع خاصة في مشروع مياه القضارف وطريق الحواتة المفازة الفاو وكباري الفشقة فالمساهمات المحلية تمثل نقطة في بحر من احتياجات القضارف التي قدمت للسودان خيرها الوفير وآن اوان رد الجميل فكم من مليارات ومعاملات بنكية انعشت بها محاصيل القضارف البنوك والمصارف وكم من شاحنات وشركات نقل وجدت استثمارات تحريك اسطولها من محاصيل القضارف وكم من قوافل للمجاهدين و غوث ومساندة قدمته القضارف وكم من اموال ومحاصيل قدمها مزارع القضارف لديوان الزكاة ليصل الفقراء والمساكين في كافة أرجاء السودان لذا فان ولايات السودان جميعها وكل عمالها وموظفيها ورجال الاعمال و المال والشركات الصناعية المختلفة وشركات الاتصالات الكبري يقع علي عاتقها القيام بمسئوليتها الاجتماعية تجاه القضارف وإنسانها لانشاء الطرق الزراعية وايصال المياه والكهرباء وتطوير البنيات التحتية في التعليم والصحة فالقضارف اليوم تناديكم يا اهل السودان حتي تعود سمسم القضارف الي الشفاه اهزوجة تبعث الامل وحتي تحقق حكومتها ما وعدت به وخطابنا لواليها صالح ان يضع اهداف استراتيجية للقطاع الاقتصادي تحقق الاصلاح المالي وترسخ الشفافية وتحارب الفساد وهدر الموارد وتدفع بخطط ترقية اقتصاديات الصناعة وتشجيع  الاستثمار  والتصنيع الزراعي وتشجيع الصادرات وتحقيق الافضلية التنافسية للتصديرمع التركيز علي الخدمات والصناعات ذات القيمة المضافة حتي تمضي ولاية القضارف الي الامام وتعود نضرة جميلة المحيا سلة لغذاء السودان محققة للأمن الغذائي للامة العربية فالقضارف تناديكم لرد الجميل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق