الأربعاء، 14 سبتمبر 2016

دعاش الخير
محمد كبوشية

صحة الناس
الفاشلون يبدعون في وصف المشكلة بأدق تفاصيلها والناجحون يسبحون في بحر المشكلة ويتحدثون عن الحلول ويعملون جاهدين علي تنفيذها وهذا مايجب أن يكون عليه منطق الاشياء في التعاطي مع حاجات الناس عندما تكون راعيا وقائدا للمجتمع ولعل هذه القاعدة التي ابتدرنا بها مقالنا تتطلب قدر من التحدي والعزيمة مع توفر الارادة والتمتع بصفات محددة والمجتمع السوداني زاخر بقيادات قدمت نماذج حقيقية في تقديم الحلول للمشكلات وجعلت التحول واقعا والارتقاء والتطور في مؤسساتها ملموس وخاصة تلك التي ترتبط ارتباط مباشر بصحة الناس فتطوير الخدمات الصحية وتوطين العلاج بالداخل ظلت خطط وبرامج تنادي وتسعي اليها الدولة في أعلي الهرم ولا تألوا جهدا في تنفيذها فالناظر الي تاريخ قريب لمشاهد عربات الاسعاف عبر الطرق القومية التي تربط الولايات بالعاصمة الخرطوم تحمل المرضي من اجل التشخيص والعلاج  يلحظ تحولا كبيرا في عدد من ولايات البلاد استطاعت ان تتغلب علي هذه المشكلات وتقديم الحلول بوضع الصحة في اجندة اولوياتها فمدينة شندي اليوم وضعت حد لمعاناة مواطني نهر النيل بعد تاسيس مركز علاج الاورام ومركز غسيل الكلي وتوفير اجهزة الاشعة المقطعية فهي بالتاكيد ارادة وعزيمة تحققت عبر وزارة الصحة ومحلية شندي التي نجحت بامتياز في توطين العلاج بالداخل ولازال المطلوب كثير في هذا الامر بالتاكيد ومايجعلني مطمئن بان نهر النيل ستشهد الكثير من التطور الصحي هو ما لمسته من توافق واتفاق وعزيمة لتقديم الحلول وهو ذات ماتشهده ولاية شمال كردفان وولاية الجزيرة كذلك وذات الخطي تمضي حثيثة في ولاية القضارف والتي شهدت نقلة نوعية في تطوير الخدمات الصحية عبر وزير الصحة هناك اللواء طبيب الصادق الوكيل والرجل غني عن التعريف .. حيث تم تاسيس مركز علاج الاورام وترفيع مركز الكلي الي مستشفي وتركيب اجهزة الاشعة المقطعية والموجات الملونة وتشييد مدرسة للقابلات ووضع حجر الاساس لمستشفي القضارف المرجعي في ولاية تضم خبراء في الحقل الصحي من امثال البروفسير الدرديري والبروفسير عثمان بخاري ظلوا عونا وسندا لمشروعات التطوير من منطلق رسالتهم السامية بالرغم من الاصوات النشاذ  داخل الحقل الصحي و التي تقود مايشبه الحملة السياسية ضد إجراءات ادارية نفذتها الوزارة في اطار خطة تطويرها للخدمات الصحية وأتخذت هذه الاصوات من المواقع الاسفيرية ساحة لها للتبخيس والتقليل من مجهودات الوزارة وهي أزمة ادارية بامتياز تعالج في الاطر والهياكل والموسسات الادارية وليس في الهواء الطلق عبر اطلاق العبارات الجارحة والجمل المفخخة في حق الطرف الاخر
سؤالي الذي لم أجد له إجابة لماذا يصر الاطباء علي تحويل قضاياهم وخلافاتهم الي مادة للتندر والسخرية في مجالس المدينة يخوض فيها العامة والخاصة.. ما الذي يجعل قرار نقل طبيب  من مركز صحي ريفي الي اخر قضية واستهداف
صراحة من المحزن جدا ان تهتز صورة الطبيب بسبب انحدار البعض الي مربع  الصراع الذي كان حتي وقت قريب حصرا علي الساسة بينما  يتمتع الاطباء حتي وقت قريب بالاحترام والتقدير  والحكمة والحنكة والرزانة ووسامة الراي .. اتمني ان ياخذ أطباء القضارف الحكمة من الاخرين فمسيرة التطور الصحي التي تشهدها ولايات البلاد الاخري لم تاتي الا بالتوافق والعمل الجماعي بعيدا عن منطوق المصالح الضيقة والمقاعد الزائلة ورسالتي للجميع ان الوطن متخم بالموارد ومسخن بالجراح .. متي وكيف نضمد هذا لمصلحة أن نتجشأ كل خيرات الدنا .. إن عدم التفرقة بين مصطلحي الحكومة والحزب يجعل الطاقات في خانة مراقب فتتأكل روزنامة الزمن ونظل نمارس الإجترار.
اخر الدعاش:
.. الي متي يمارس عرمان وأتباعه إغتيال حلم الوطن  ..
eshco2@gmail. com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق