دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
(عين) أصابت اثيوبيا...
قال محدثي الذي يعلم إهتمامي الأكاديمي بالقرن الافريقي إن (العين)
أصابت جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية والحكومة هناك تعلن عن حالة الطؤاري
عقب الاحداث المتسارعة بقبول استقالة رئيس الوزراء هايلي ماريام ديسالنج من منصبيه
في الحكومة وحزب الائتلاف الحاكم (الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية)
والتى جاءت نتيجة لاستمرار الاحتجاجات التي تصاعدت في الجارة اثيوبيا وأدت الي
مقتل سبعة أشخاص في
منطقتي أمرسا وبالي باقليم أروميا خلال
اليومين الأخيرين بالرغم من محاولات التهدئة والخطوات الايجابية التى اتخذها
ديسالنج بالافراج عن سبعه معارضين بارزين من حزب مؤتمر (الأورومو الفيدرالي) أقوى
الأحزاب المعارضة في إطار قرارات (الائتلاف الحاكم) بالعفو عن السجناء السياسيين
من أجل بناء توافق وطني في إثيوبيا.
الان دخلت اثيوبيا في مرحلة جديدة جعلت البعض يتخوف من اندلاع حرب
اهلية جديدة فالثورة التى استلمت مقاليد
الحكم في 1991م استطاعت ان تصنع مجدا جديدا للشعب الاثيوبي وقادت ثورة اقتصادية
وصناعية شاملة جعلت حتي صندوق النقد الدولي يشيد بتجربة إثيوبيا في التنمية
الاقتصادية متوقعا احتلالها المركز الأول في معدل نمو الاقتصاد في القارة السمراء بنحو
8.1% لتتفوق على جميع الاقتصاديات
العالمية إذ سجل الناتج القومي لإثيوبيا ارتفاعًا مطردًا ليبلغ عام 2015م نحو 61.5
مليار دولار مقابل 32.4 مليار في 2009م و19.7 مليار في 2007م و6.9 مليار في 1994م
و7.3 مليار عام 1981م ووفقًا لتقارير البنك الدولي فإن أديس بابا حافظت على نمو
اقتصادي بنحو 10.9% بين عامي 2004م و2014م وهو ما
رفع البلاد من ثاني أفقر بلدان العالم في عام 2000م ، لتصبح دولة متوسطة الدخل
بحلول عام 2025.
أن خطوة ديسالنج بالاستقالة تمثل في رأي الشخصي أعلي درجات ممارسة
الديموقراطية والشوري وهذا ماتفتقده الكثير من بلدان القارة السمراء ويمثل خطوة في
تاكيد ان مخاوف الانفلات والانهيار للدولة هناك سيتضأل كثيرا امام الارادة
الجماهيرية والتوجهات السياسية التي تغيرت فيها المفاهيم كثيرا وأتوقع أن تتجاوز
الجارة الشقيقة هذه الازمة ويصل الجميع الي نقطة توافق تحقق للمحتجين بإقليمي (الأمهرا)
و(أوروميا) مطالبهم، لتواصل اثيوبيا ثورة النهضة وتقدم لنا كل يوم الدروس المجانية عن كيف
تنجح الثورات ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق