دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
القضارف الجامعه ...!!!
قبل ثمان سنوات من الأن وأنا مديرا لادارة البرامج باذاعة
القضارف صوت العطاء والحصاد قررنا إطلاق دورة برامجية متخصصة تتزامن مع فصل
الخريف وموسم الزراعة وتحتوي عل برامج اذاعية مختلفة ذات طابع ارشادي
وتوعوي وتوثيقي لتاريخ الزراعة والمزارعين بالقضارف استنادا على الوثيقة
التاريخية التي اصدرها اتحاد مزارعي ولاية القضارف ( طيب الذكر والسيرة) في
احتفاليته باليوبيل الذهبي حيث حوي هذا الكتاب سيرة عطرة لتاريخ الزراعة
بالقضارف مابين زراعة الحريق ودخول الزراعة الالية المطرية في الستينات
بمناطق القدمبلية والحوري ...
تحول هذا الكتاب الي برنامج اذاعي بعنوان ( القضارف ... الارض
والانسان) استنطق فيه الاستاذ اسامة درزون الامين العام لاتحاد المزارعين
بالقضارف ومايؤسف ان هذا الكتاب لم يطبع ليملك للاجيال لتعرف ماذا فعل
الاجداد في زمان مضي وقد توقفت كثيرا عند احتفالية جامعة القضارف بمنح
الدكتوراة الفخرية في العلوم الزراعية للسيد وجدي ميرغني محجوب وانا اشاهد
جموع المزارعين وهم يعبرون عن فرحتهم بهذا التكريم العلمي الرفيع مشيرين
الى انه تكريم لكل مزارعي القضارف حينها عدت بالذاكرة الى ادوار لعبها
مزارع القضارف غير التي عرف بها بتوفير الغذاء وسد الرمق واعانة الفقير
والمحتاج وتحديدا الموقف الوطني الذي ضاع دون توثيق واهتمام للراحل ميرغني
محجوب محمد احمد والذي كان حينها مفتشا زراعيا بمؤسسة الزراعة الالية حينما
أراد المستعمر الانجليزي بعد خروجه من البلاد وأد الزراعة الالية المطرية
بالقضارف وتدمير المشروع مثلما وأد الوحدة بين شمال وجنوب البلاد بسياسة
المناطق المقفولة ووقع الانفصال ...
ما لايعلمه الكثيرون الموقف الوطني للراحل ميرغني محجوب
بالتصدي والرفض للقرار الخاص باغلاق مكاتب الوحدة الزراعية بمنطقة الحوري
والتي كانت تضم الورش والمخازن للاليات الزراعية بل مضي قدما وبكل وطنية
وإنتماء خالص لهذه الارض في سودنة وظيفة المفتش الزراعي وقيادته لنهضة
شاملة أنذاك في تخطيط ومسح الاراضي الزراعية وفتح اراضي زراعية جديدة زادت
من رقعة الانتاج والانتاجية وتمليكها للمزارعين ، وبعد كل هذه السنين ها هي
جامعة القضارف ترد الدين وجميل الصنيع لأبنه الذي مضي في ذات درب والده
بالتطوير والارتقاء بالانتاج والزراعة بل فتح مشاريعه وتجاربه لكل
المزارعين للاستفادة منها كما شهد بذلك المزارعين هناك ، وإنها لعمري وطنية
تستحق الاحتفاء والتكريم فشكرا للقضارف الجامعة التى إعتقلت وجدي ميرغني
في قاعاتها محاضرا مجيدا وشكرا لمشاريع القضارف التى اعتقلته مزارعا ومنتجا
يسعي مع اخوته المزارعين لواقع وغد افضل ، فلابديل للزراعة الا الزراعة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق