السبت، 3 فبراير 2018

متي نتفق في وطن يعاني منا ...!!!



دعاش الخير
محمد حسن كبوشية

متي نتفق في وطن يعاني منا ...!!!
(1)
السياسة في بلادي متاهة من دخلها يظل هائم على وجهه يبحث عن مخرج منها ، وهذا تعبير دقيق لاحاديث دهاقنة الساسة والذين غنزوا في ركن قصي بعد أن قدموا عصارة جهدهم وتفكيرهم وإن كنت أعقد جازما باننا مازلنا نبحث عن منطق الاشياء في تعاطينا مع العملية السياسية ولسنا بمعزل عن محيطنا الاقليمي فالنماذج في ذلك كثيرة وإن اختلفنا عنهم في كثير من التفاصيل الدقيقة المرتكزة على عادات وتقاليد تضع حواجز لا يمكن تجاوزها في لعبة السياسة الموصومة بالقذارة ، ولكن تظل عثراتنا في تعاطينا للسياسة سببا مباشرا في تعثر نهضة وتقدم هذا البلد .
(2)
ما الذي يمنعنا ان نحلم بغد مختلف اذا ما توفرت الارادة والعزيمة عند اهل السياسة ومشتغلوها فبدلا من هذا الجيش الجرار من الاحزاب والتنظيمات السياسية .. ما الذي يمنعنا أن نتفق ونتواثق مثلنا مثل احزاب الدول التي تسامت فوق خلافاتها وجراحاتها من اجل اسعاد شعبها ونحن شعب يمتلك عقول لو اجتمعت لغيرت خارطة حياتنا في ظرف سنوات قليلة ولنا في ذلك تجارب فما فعلته العقول السودانية في دول الخليج العربي يكفي لتاكيد ذلك ، ولكن كيف ومتي نتفق على هدف واحد يخرجنا من هذه الهوة السحيقة يا اهل الاحزاب؟؟؟
(3)
  ان الدول التي نهضت وضعت قواعدها الصارمة بتخلي أفرادها عن الفردية، والتضحية في سبيل المصلحة العامة والارتفاع فوق الأنانية والعمل بروح الجماعة وهذا ما نحتاجه اليوم قبل الغد فقد مللنا من  استمرار البكاء على الماضي الذي سلف ، وحانت اللحظة التي يجب فيها ان نتشارك حاضرنا ومستقبلنا لنتجاوز معاناتنا التى طال امدها منذ فجر الاستقلال ما بين حروب اهلية وصراعات قبلية صنعها الاعداء والطامعين في سرقة ثروات وموارد البلاد فضعفت الهمة وطفق كل منا يبحث عن ذاته بدعوي تحرير السودان ومسرحيات التهميش الهزلية التى راح ضحيتها الابرياء من اجل انانية مفرطة لقلة ارتمت في احضان العدو ومازالوا هائمون فمتي نعي الدرس يا هؤلاء؟؟؟

اخر الدعاش:
ويظل الدكتور محمد طاهر ايلا نموذج يحتذي به في القيادة وهو يقدم في كل يوم دروس مجانية لولاة أمرنا كان اخرها تدخله المباشر في ايجاد حلول جذرية وناجعة لازمة توفير الخبز لمواطني ولايته ، وليت ولاة الولايات ينزلون من برجهم العاجي ويلتحمون بمواطنيهم بدلا من انتظار التقارير التى تحمل البشريات أكثر مما تحكي واقع الحال .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق