السبت، 13 يناير 2018

شكرا وجدي ميرغني ورفاقه ...

دعاش الخير
محمد حسن كبوشية
شكرا وجدي ميرغني ورفاقه ...
أرض شاسعة وممتدة تبحث عن من يفلحها في هذا الوطن المنكوب بجراحاته وحروبه التي لا تتوقف أرض بكر تصنع الفرق في ميزان القوي و المساحة الصالحة  للزراعة فيها تبلغ حوالي 170 مليون فدان (تعادل ثلثي المساحة الكلية) والمحزن أن المزروع منها حوالي 35-37 مليون فدان في الزراعة المطرية وحوالي 3-4 مليون فدان في الزراعة المروية ، يضاف الي ذلك توفر المياه بحوالي 80 مليار متر مكعب وثروة حيوانية ضخمة من الابل، الأبقار، الضأن والماعز تقدر بعد انفصال جنوب السودان بحوالي 104مليون رأس (حسب إحصائية وزارة الثروة الحيوانية) ،  كل هذه المزايا يمكن أن تجعل من السودان أكبر الدول المنتجة والمصدرة للمنتجات الزراعية كما ان موقع السودان الجغرافي المميز والفريد بالنسبة لأفريقيا والعالم العربي ومجاورته لعدد من الدول ذات الكثافة السكانية العالية يساعد علي إيجاد أسواق ضخمة لتلك المنتجات أضف إلي ذلك انغلاق عدد من الدول المجاورة وارتباطها مع السودان بطرق بريه وحديدية ونهرية إلا أن ضعف الإنتاجية والصادرات هي السمة السائدة للإنتاج الزراعي والحيواني .
المعلومات الواردة أعلاه كانت مدخل لمبادرة وطنية قدمها رجال الاعمال عبر اتحاد اصحاب العمل والغرف التجارية والغرفة القومية للمصدرين  بدافع الانتماء الحقيقي والاحساس الوطني الصادق تجاه هذا البلد الطيب تمثلت في تقديم روشتة علاج عاجلة للخروج من الازمة الاقتصادية الطاحنة كان عنوانها لا بديل للنهضة الا بزيادة الانتاج والارتقاء بالصادرات ، وقد تفوق السيد وجدي ميرغني محجوب على نفسه وهو يقدم مبادرة إخوانه في القطاع الخاص بطرح علمي و واقعي مدعوم بالارقام والحجة والمنطق وكانت رسالة السيد وجدي واضحة ولسان حاله يقول ( هذا كتابنا يحتاج لمن يفتح صفحاته ويعطيه الاهتمام والتركيز ) فهذه المبادرة تعتبر اول تعاون حقيقي مابين القطاع الخاص والحكومة التي يحسب لها انها جعلت الهم مشتركا وابدت أول خطوات الالتزام من خلال إدراج مطلوبات خارطة الطريق التى قدمها القطاع الخاص لزيادة الانتاج والارتقاء بالصادرات من خلال إجازة الخارطة وإعتماد مطلوباتها في برامجها الزراعية والصناعية المختلفة لمحصولات الحبوب الزيتية والخضر والفاكهة والمعادن والماشية واللحوم والقطن .
منذ ان خرج البترول من ميزانية البلاد ظلت كل الخطط والمعالجات حبيسة الادراج وعصية التنفيذ ربما لان التفكير كان أحادي الجانب وحسنا فعلت الحكومة وهي تلجاء لمنهج الفكير الجمعي وعسي ولعل يمتد هذا التحسن في مراحل تنفيذ هذه الخارطة التى حدد لها ثلاث سنوات يمكن بعدها أن ينتشل واقع الوطن الى فضاء ارحب من الاستقرار والنهضة تعود بخير ونماء لهذا الشعب الذي ضرب الانموذج في التحمل والصبر في وجه الحروب الاهلية والحصار الاقتصادي وتكالب جيرانه علي استقراره وتقدمه ، فرسالة شكر تمتد لابناء الوطن الخلص بداءا السيد سعود البرير والسيد وجدي ميرغني وبقية العقد النضيد لمبادرتهم الوطنية الخالصة من أجل هذه الارض الطيبة.
أخر الدعاش:
كل يوم تتجدد مصداقية إسماعين حسن في وصفه لهذا الشعب ( ولو ماجيتا من زي ديلا واااسفاي واااا ماساتي واااا ذلي).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق