دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
دمت قويا وعزيزا يا
وطني ...
نجاح سياسي حققته زيارة السيد رئيس الجمهورية
المشير البشير لجمهورية روسيا الاتحادية سيكون له ما بعده في علاقات المصالح والقوي
مابين الدول فالسودان ليس بالدولة الضعيفة فما نملكه من موارد بشرية وزراعية
وصناعية تمثل احتياطي كبير و مؤثر في تحديد ميزان القوي في المنطقة دعك عن الموقع
الاستراتيجي على منطقة البحر الاحمر والصراع الخفي الذي يدور حولها فالسودان وان
كان لايمتلك القوة العسكرية ولا القوة الاقتصادية من احتياطيات نفط او ذهب فان له
قوة اخري كما يري علماء السياسة في تعريفهم لمفهوم القوة بانه يحمل معاني مختلفة فالقوة التي يمتلكها شخص
أو هيئة أو دولة تحدد مركزه وموقعه وقدرته على التأثير على المحيط الذي ينتمي إليه
ويمكن إجمال مفهوم القوة أو معانيها في
ثلاث مفاهيم اولها مفهوم امتلاك القوة ويعني امتلاك شيء واستعماله لأهداف معينة
ومختلفة ومفهوم العامل المتحرك والذي يفسر
حسب المدرسة الواقعية بان الصراع من اجل القوة هو الدافع لسلوكيات الدول اتجاه
بعضها البعض والمفهوم الثالث هو السمة أو الخاصية التي تطبع علاقة الاطراف بعضها بالبعض الاخركان
يقول مثلا ان التفاعل القائم بين طرفين يتسم بالقوة حيث يتجاوب الطرف الثاني مع متطلبات
الاول بسبب الفارق في القوة بين الاثنين...
إن مخرجات لقاء البشير وبوتين تحقق التحالف
المطلوب لحماية مصالح الطرفين فنظرية توازن القوي والمصالح هي التي تحكم العالم
ولسنا في موضع يجعلنا مكتوفي الايدي لتلقي الاوامر والتعليمات من جهة واحدة طالما
اننا نمتلك من المقدرات التى تحقق لنا التحالف مع اي قوة ذات تاثير كانت ، فقد أن
الاوان ليلعب السودان دوره كاملا دون نقصان في تفاصيل اللعبة السياسية في محيط
المنطقة الافريقية والعربية فمواردنا تمثل قوتنا وتحقق لنا التوازن مع مصالح
الاخرين فلذا فإن الاصوات التى استهجنت مخرجات اللقاء لا أظنها قد إستوعبت هذا
المفهوم فالسودان أكبر من أن يكون تابعا ومن حقه ان يتخذ التدابير الخارجية لزيادة
أمنه عن طريق تشكيل تحالفات مع دول أخرى...
إن مذكرات التفاهم والاتفاقيات التى وقعها
الجانب السوداني مع الجانب الروسي في مجالات التعدين والاستكشاف النفطي والاستخدام
السلمي للطاقة النووية وفي المجالات العسكرية والدبلوماسية والثقافية تعتبر فتحت
جديدا لعلاقات البلاد الخارجية في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة من حولنا
فقوتنا في مواردنا البكر وفي موقعنا الاستراتيجي والذي أن احسنا استخدامهما فلسنا
في حوجة لتفرض علينا التوجهات ، نحتاج للثقة في أنفسنا وفي مقدراتنا ونحتاج لاتفاق
سياسي شامل وسط مكوناتنا الحزبية المختلفة فنهضة وتقدم هذا الوطن في اتفاق اهله
وفي معرفتهم بامكانياتهم ومقدراتهم فلذا فإن زيارة البشير لروسيا سيكون لها ما
بعدها في تحسس الاخرين لمواقعهم ونظرتهم لهذا البلد.
أخرالدعاش :
القوة الحقيقية لا يقصد بها القوة
الجسدية فقط بل القوة الحقيقية هي التي تتمثل بالإرادة التي لا يهزها شيء والتي لا
تقهر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق