السبت، 4 نوفمبر 2017

ورجعنا تااااااني ...

دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
ورجعنا تااااااني ...
بعودة الساعة الى الخلف نعود مجددا لتوقيت جديد ويعانق السودان توقيت (غرينتش +2) بعد 17 عاما من تجربة (البكور) التي أثبتت فشلها وتنكر لها صاحبها أمام الجميع لتعيد لجان الحوار الوطني الوضع الى طبيعته بعد ان ظللنا طوال الاعوام الماضية نعاني من (غرينتش +3) وتمثلت هذه المعاناة بصورة أكبر وسط الاطفال الذين فارق طعم النوم أعينهم البريئة بخلاف الكبار الذين ظلوا يعانون من تقديم الساعة ساعة دون سبب منطقي ومقنع فلا كان البكور إنتاجا ولم نجني ثماره زيادة في الانتاج أو الانتاجية بل ذهبنا الى ابعد من ذلك وجعلنا يوم السبت إجازة عامة فقلت ساعات العمل علي قلتها في ايامها العادية.
بمثلما حدث الارتباك قبل 17 عاما والناس يغادرون منازلهم قبل شروق الشمس للحاق بأعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم فذات الامر يحدث هذه الايام فحالة ارتباك عامه سادت ذات المؤسسات في مواعيد الحضور والانصراف حيث اصدر مجلس الوزراء منشوره الخاص بتحديد ساعات الحضور والانصراف من السابعة والنصف صباحا الى الثالثة والنصف عصرا حيث إشتكي عدد من المواطنين من عدم استيعابهم للتوقيت المبكر وهذا امر بيولوجي طبيعي حيث أنه من المعروف أن جسم الانسان يضبط أنشطته على ساعة بيولوجية محددة متوافقة مع الساعة الزمنية وبالتالى فإنه مع ثبات الأنشطة وإرجاع الزمن ظاهرياً لمدة ساعة سيتسبب لا محاله في كثير من المشكلات البيولوجية كالخمول واضطرابات النوم .
الان رجعنا تاني الى التوقيت الطبيعي المتعارف عليه عالميا وبلاشك فإن هذه العودة ستكون لها إيجابياتها في المردود الاقتصادي بالنوم باكرا والاستيقاظ بنشاط كبير وذات الامر سيظهر مردوده في التحصيل الاكاديمي وقبل كل ذلك فإن حالة العودة والاشتياق للماضي التى إجتاحت مشاعر هذا الشعب في الفترة الاخيرة ستجعله سعيدا بعودة التوقيت الى ما كان عليه بمثل سعادته بعودة الجنيه بدلا عن الدينار وسعادته برفع العقوبات الامريكية وسعادتنا بعودة الدكتور كمال شداد مجددا الى رئاسة الاتحاد السوداني وسعادة سكان شندي بلد الحبايب بعودة التذكرة الى 20 جنيه ووصولها لدرجة السفر مجانا.
اخر الدعاش :
ما يواجهه إيلا من حرب ضروس ضد النهضة والتنمية وضد عودة ودمدني لسيرتها الاولي لايختلف كثيرا ممن واجهه من قبل كرم الله عباس في القضارف واحمد عباس في سنار  ويواجهه الان ادم جماع في كسلا وعلي حامد في البحر الاحمر وانس عمر في شرق دارفور ، فمتي يكشر المركز عن أنيابه ويضع حدا لصراعات منسوبيه التي أضرت كثيرا بقطاعات الشعب السوداني وعطلت التنمية والخدمات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق