دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
صراعات تجلب العطش
...!!!
نـجـمـة الـضـيـف
الـقـضـارف
نـسـمـة الـصـيـف الـقـضـارف
جـمّـة الـكـيـف الـقـضـارف
ضـمَّـة الـسـيـف يـا أم مـعـارف ...
نـسـمـة الـصـيـف الـقـضـارف
جـمّـة الـكـيـف الـقـضـارف
ضـمَّـة الـسـيـف يـا أم مـعـارف ...
كلام زول بريدك وماهو عارف يا القضارف ... وهكذا ظل تغني الشعراء
لمدينة الانتاج الاولي في السودان وفي منطقة القرن الافريقي ولكن يظل الغناء لها
نوع من التلوين للمشاعر والاحاسيس لمدينة تفتقد مقومات الحياة كل يوم والحال فيها
وصل الى وضع لايطاق ، وحديثي ليس تضخيما او تهويلا لواقع غير موجود فالقضارف سادتي
القراء عطشي طوال ثلاث اسابيع بالتمام والكمال لم يتذوق أهلها طعم المياه ومع ذلك
يدفعون مكرهين لهيئة المياه كل شهر عطاء من لاياخذ لمن لايعطي ، نعم ... المواسير
تمد ألسنتها في الطرقات وبعضها سكن باطن الارض في انتظار الحل النهائي لهذه الازمة
التى لم تراوح مكانها منذ أن نال السودان استقلاله ومنذ محاولات الراحل الرشيد
الطاهر بكر لتوفير المياه لعدد ثلاثين حي في السبعينات من القرن الماضي وصلت الان
الى مائه وثلاثون حي سكني يتقاتلون على 15 الف متر مكعب تاتي بعد كل يومين من محطة
المياه على نهر العطبراوي لشبكة أكل عليها الدهر وشرب بمواسير الاسبستوس القاتله
والمميتة ويستعيض المواطن على غياب المياه ترياق الحياة بشراب مياه الابار والتى
اغلق منها مدير عام وزارة الصحة عدد كبير بذريعة أنها ملوثة ولا
تصلح للشرب لياتي ويمنح رخصة عمل لبعض منها ويرفض للاخرين دون ابداء اسباب منطقية
او تقارير علمية من معمل استاك لتزداد معاناة المواطن اكثر فاكثر ويصل سعر البرميل
لثلاثين جنيه وسعر الكارو لستين جنيه وسعر جوز الموية لخمسة جنيهات بعد ان كان في
ايام الازمات العادية اثنين جنيه ومع ذلك ليست بالمياه الصالحة للشرب فهي مالحة
وتنقل بالدواب .
قناعتي الراسخة ان ازمة القضارف في من يديرون اداراتها الوسيطة الان
فهيئة مياه القضارف وبسبب صراعات شخصية في من يتولي الاشراف على تنفيذ ومتابعة
تنفيذ الشبكة الداخلية والتى تتجاوز تكلفتها الثلاثمائة وسبعون مليون جنيه كان
الضحية المواطن المغلوب على أمره فلم يحدث في تاريخ ازمات مياه الشرب بالقضارف ان
كلف اصلاح انكسار خط المياه الرئيسي هيئة المياه ثلاثة اسابيع ودخل على الاسبوع
الرابع ، ووزارة الصحة تتفرج على مياه غير صالحة وتغلق وتفتح الابار دون رؤية صحية
منطقية فهل وصل بنا الحال في القضارف ياسعادة المهندس ميرغني صالح ان يصفي موظفيك
حساباتهم فيما بينهم ومابين المواطن على حساب صحة وحياة رعيتك ، ونحن العالمون
بنصرتك للمواطن وليس احداث كجبار ببعيدة عن الاذهان ، فمتي تضع حدا لهذه المهازل
؟؟؟
اخر الدعاش :
مدينة الابيض والتى
كانت مضرب الامثال في العطش والمعاناة اعاد اليها مولانا هارون رونقها وجمالها
بتوفير المياه من الابار والاحواض الجوفية ونحن علي غربنا نهر الرهد ونهر النيل
وعلى شرقنا العطبراوي وسيتيت وباسلام وعطشاااااااااانين ...!!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق