السبت، 14 أكتوبر 2017

دفن الليل أب كراعن بره ...

دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
دفن الليل أب كراعن بره ...

( أبت نفسي إلا وأن أشارككم هذه الفرحة ) هذه العبارة دائما ما تتردد في مناسباتنا السعيدة ويحمل قائلها يعض من شجون ومودة تجاه المحتفي به ليعبر بها عن ما يجيش بدواخله ، ولكن عندما يكون التعبير مخالف و (مشاتر) سيصاب الحضور بالوجوم والاندهاش وهذا بالضبط ما فعله مدير مكتب ضرائب تجار جنوب بمدينة القضارف علي طه محمد علي فقد خرج علينا بقرار أقل ما يوصف بأنه غريب حد الغرابة قبل أن يكون منافي للقانون واللوائح بالبلاد ، فالرجل وفي قمة الفرح الذي عم بالبلاد بانفراج ازمة الحظر الاقتصادي المفروض علينا طوال عشرين عاما فكر وقدر ودبر بليل واصدر قرارا يقضي بزيادة فئة ضريبة أرباح الأعمال علي كل جوال محصول ينتج في القضارف وشمل قراره محاصيل الذرة والسمسم و زهرة الشمس و بذرة القطن والصمغ العربي و القمح ( أول مرة أعرف القضارف بتزرع قمح ) وجاء في منطوق القرار الصادر بتوجيه من مدير عام ضرائب ولاية القضارف الي مدير ضرائب تجار جنوب ( شكلو الاجتماع كان على أعلى مستوي) بتوجيه مدير عام أسواق المحاصيل لتحصيل ضريبة معدلة في نقاط اسواق المحاصيل الفرعية وليت الزيادة نص جنيه أو جنيه ياسادة بل بلغت نسبتها أكثر من 200% لبعض المحاصيل .
المفاجأة والتى تؤكد غرابة ما جاء في القرار العجيب فقد طار وفد من المجلس التشريعي الى ديوان الضرائب مسرع الخطي تقدمه الاستاذ الصافي العوض رئيس اللجنة الزراعية متسائلا عن فحوي القرار والزيادات التى وردت فيه والتى هي بالتاكيد ضد القانون فالموازنة للعام 2017م جاءت واضحة بمافيها من ضريبة وأي تعديل في الموازنة لا يتم إلا بمشروع قانون يتخذ قنواته الرسمية المعلومة ويضاف الى ذلك ماجاء في قانون الضرائب للعام 2001م الفقرة 37(1) الخاصة بالاعفاءات والتى تنص على إعفاء كافة المنتجات الزراعية التى تباع بحالتها الطبيعية ، مع كل هذه الدفوعات القانونية كان رد الديوان بأن صياغة القرار لم تفهم بالصورة الصحيحة وان المقصود بالامر هو نقاط التحصيل في حدود الولاية للذين يتهربون من دفع الضريبة (يعني التهرب الضريبي و كدي) وان تجار المحاصيل بسوق القضارف بعيدين عن تطبيق القرار وكذلك تجارالاسواق الفرعية بدوكة والشواك والحواتة وهلمجرا .
أخر الدعاش:
ياناس الضرائب ركزوا عليكم الله ... البلد ما ناقصه جبايات ...ومعاكم لمعاقبة كل متهرب من الضرائب ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق