دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
ليس دفاعا عن
الطاهر...!!!
تداول الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لجزئية من
حلقة برنامج (حال البلد) الذي يبث عبر قناة سودانية 24 دار فيها نقاش مابين مقدم
البرنامج الطاهر حسن التوم ووزير النفط والغاز الدكتورعبد الرحمن عثمان عبد الرحمن
صاحب السيرة المميزة في مجال البترول إنتهي باغلاق السيد الوزير لخط الهاتف في وجه
القناة التلفزيونية ، ما لفت إنتباهي في هذا الموقف يختلف تماما عن ما ذهبت اليه
تعليقات المتداخلين علي قروبات التواصل الاجتماعي مابين مستنكر لتصرف السيد الوزير
ورافض لاسلوب الطاهر في ادارة الحوار ومابين مؤيد له ، بل توقفت عند حالة التحول
البرامجي في سياسات الاعلام التلفزيوني بالبلاد فبعد أن كانت كل قنواتنا التلفزيونية
بعيدة كل البعد عن طرح القضايا الحساسة بجراءة ووضوح (أستثني من ذلك بالتاكيد قناة
أمدرمان الفضائية) فقد شهد الاعلام التلفزيوني تحولات عديدة في تقديم اشكال
برامجية مختلفة تتنوع مابين التحقيق التلفزيوني والاستقصاء وطرح القضية على الهواء
مباشرة بعيدا عن مقص الرقيب .
ما أود الأشارة إليه أننا في الاتجاه الصحيح إذا ما أرادت الدولة
للاعلام الخاص أن يلعب دوره الطبيعي بمنهجية وعلمية وان تلحق الصحافة التلفزيونية
بالصحافة المقرؤة في تقديم ماينفع الناس ويخدم قضاياهم فقد كشف هذا المقطع التلفزيوني عن مدي جاهزية مقدم
البرنامج في طرح السؤال مصحوبا بالدليل والذي مثل دليلا قاطعا بنسبه لجهة مسؤولة مثلما
تفعل الصحافة في تقاريرها الاستقصائية ، ولكن يبدو أن الدولة مازالت في مربع بعيد
لايخرج من إطار ( أوضح و أشاد و أبان ) لذلك لم أستغرب تصرف السيد وزير النفط
والغاز بل توقعته ما قبل نهاية المقطع أثناء مشاهدته فهل ياتري ستواكب مؤسسات
الدولة هذا التحول الذي نشهده في سياسات الطرح الاعلامي بالبلاد أم ستغلق هذه
المؤسسات أبوابها في وجه الاعلام بالبلاد؟
نافلة القول أن الاعلام سيظل سلطة رابعة شئنا أم أبينا ففي ظل تعدد
الوسائط الاعلامية فان الدولة تحتاج للاعلام الرسمي لايصال رسالتها والتى تتعرض
للتشويش كثيرا في الوسائط الالكترونية بالاشاعة والاخبار الكاذبة مما يجعلها أكثر
احتياجا لسائل الاعلام الرسمية والمعروفة من صحف وقنوات واذاعات لتوضيح الحقائق مع
تقبلها للراي والراي الاخر بصدر رحب وواسع ، فلم يعد الاعلام إعلام زمان ...!!!
اخرالدعاش:
الأشواك
التي قد تدوسها في يومٍ من الأيام، رُبما يكون بلاء من ربك فلا تيأس فكلما أحب
اللهُ عبداً ابتلاه ...دعواتكم بالشفاء لوالدتي الغالية...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق