دعاش الخير
محمدحسن كبوشية
درزون .. رحيل أمة
وإنفقد البيندار للأمور الهامـــــــــــــة...
زآيلة وفانية أصلها دآر نقاص مي تامة..
جاني الليلة خبرو الزي لدغة الســــامة...
غيب الموت احد اعلام ولاية نهر النيل ومدينة كبوشية
وقائدها التاريخي الرجل العالم الفقيه العفيف الشفيف الشيخ تاج السراحمد عبدالرحمن
درزون فهو من الحفظه وامام المسجد العتيق وامام صلاة العيد وقاضي محكمة ارياف
كبوشية ومن المؤسسين القلائل لحركة الاخوان المسلمين ومن الذين التقوا الامام حسن
البنا عندما كان الشيخ الراحل طالبا بالازهر الشريف وله مخطوطات بيد الامام
البنا لازال يحتفظ بها فقد طالعت كثيرا منها عندما كنت ازوره بداره العامرة كلما
حملني الشوق الي ارض الاباء والاجداد والرجل يحفظ الفقه علي المذاهب الاربعة وله
باع طويل في اصول الفقه وهو موسوعة من العلم وقد عاش بين الناس متواضعا خفيض الصوت
زاهدا في الدنيا وبهارجها ...
لقد ظل الشيخ درزون مهموما بامرالدعوة وتبصير
الناس امر هذا الدين العظيم وظلت هموم وقضايا كبوشية دوما حاضرة في جلساته وهو
يوصي اهلها قائلا اهتموا بهذه البلدة (بضم الباء) ومذكرا كل الاجيال بعظمة كبوشية
وماقدمته لهذا الوطن في كافة مجالات الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية والثقافية
من أسماء كانت ومازالت تملاء فضاءات الوطن عطاءا وبذل ونماء ....
رحل الشيخ تاج السر درزون بعد أن أضاءا صفحات
تاريخ كبوشية ولكن كان رحيله مر وقاسي على اهلها فقد رحل شيخها وامامها و مفتيها دون
سابق موعد بالرحيل ، شمس من شموس المعرفة والبحث الشفيف فى فهارس التاريخ عن ماضي
تليد لارض مزجت الماضي بالحاضر في البجراوية واهراماتها الشامخة كشموخ وعز اهل
المنطقة ...
رحيل الشيخ تاج السر درزون هو رحيل أمة وهو
رحيل مر لعالم جليل ومؤرخ فذ فكم جمعتني به جلسات في سوق الاربعاء الشهير والذي
فقد ملامحه وغادره الناس وهو يحكي عن سر هذا السوق الذي كان جامعا لاهل المنطقة
ولاهل البطانة وكان مجمعا للتلاقي الحقيقي لقضاء معاش الناس ومنه استمد شيخنا
الراحل تواصله مع اهله البطاحين والذين لم توقفهم الامطار وخفوا مسرعين لاداء واجب
العزاء بكبارهم وقياداتهم الاهلية في مشهد يؤكد محبة الراحل في قلوب اهله في
البطانة وذات المشاهد كانت حاضرة للقادمين من كل انحاء ولاية نهر النيل وولايات
البلاد المختلفة...
القصة اطول والحروف اقل ، الحزن كبير والصبر
قليل ، رحل علم وهوي نجم ولكن ماتركه من انوار
سيضئ طريق اهل كبوشية.
هكذا كان الرحيل المر فى عام نهاياته أمر ، هو القدر وهى المشيئة فوداعا ثم وداعا لرجل كان منا عنوان عريض من الحكمة والشهامة والعز...
هكذا كان الرحيل المر فى عام نهاياته أمر ، هو القدر وهى المشيئة فوداعا ثم وداعا لرجل كان منا عنوان عريض من الحكمة والشهامة والعز...
ان رحيل الشيخ تاج السر درزون يضع على عاتق
كبوشية واهلها حملا ثقيلا في ان تمضي بذات ما كان يتمني ويشتهي الراحل وهي فرصة
لتوحيد الصف والكلمة لنهضة منطقة ظلت تعطي اهل السودان دون ان تنال شيئا وليت
ابناؤها المنتشرين في بقاع السودان المختلفة يهتمون بها وبنهضتها وتطورها في
المستقبل القريب .
اخر الدعاش:,
ببكي عليك بكاياً فِيه كمِيَّن وجَعة
آخرهن فُراقاً لا خبَر لا رجْعة
وأولهِن رحِيلاً سَيتُو مِننا فَجْعَة
* * *
ببكِي عليك بُكاياً في ضَمايري جرُوحُو
بي حُزناً كتير غَلَبَن لِسَاني شروحو
درَّاج الضَّعيف ال... خيرُو مُو دُوب رُوحو
مَفقودَاً بشاشُولُو الضُعَاف وبنُوحُو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق